غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٣ - الغسل للصوم
ونسبة ذلك الفعل إليه صلىاللهعليهوآله بعنوان الاستمرار في آخر [١]. ولبعضها محامل أُخر.
ومثله قضاؤه ، للأخبار المعتبرة [٢].
وأما المستحبات ، فالأقوى عندي عدم الاشتراط ، لصحيحة حبيب الخثعمي [٣] وموثّقة ابن بكير [٤] فيجوز ، وإن تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر.
وأما غسل الحيض فقال في المنتهي : لم أجد لأصحابنا نصاً صريحاً ، واختار في المنتهي اشتراطه [٥] ، وفي النهاية عدمه [٦] ، وتردّد في المعتبر [٧].
والأوّل أقرب ، لموثّقة أبي بصير [٨] ، ولتوقّف اليقين بالبراءة عليه.
فلو تعذّر الغسل فالأقرب وجوب التيمّم بدلاً عن الغسل فيهما ، لما سيأتي من وجوبه لكلّ ما تجب له الطهارتان ، والصواب الكون عليه حتّى يدخل الفجر.
وأما غسل الاستحاضة ، فالمعروف من مذهب الأصحاب المدّعى من بعضهم عليه الوفاق [٩] بطلان الصوم بالإخلال بالأغسال التي تجب عليها ، لصحيحة عليّ بن مهزيار قال ، كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ قال :
[١] التهذيب ٤ : ٢١٣ ح ٦٢٠ ، الاستبصار ٢ : ٨٨ ح ٢٧٧ ، الوسائل ٧ : ٤٤ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٦ ح ٥.
[٢] الوسائل ٧ : ٤٦ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٩.
[٣] الفقيه ٢ : ٤٩ ح ٢١٢ ، الوسائل ٧ : ٤٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٠ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ١٠٥ ح ٣ ، الوسائل ٧ : ٤٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٠ ح ٢.
[٥] المنتهي (الطبعة الحجريّة) ١ : ٥٦٦.
[٦] نهاية الأحكام ١ : ٢١.
[٧] المعتبر ١ : ٢٢٦.
[٨] التهذيب ١ : ٣٩٣ ح ١٢١٣ ، الوسائل ٧ : ٤٨ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢١ ح ١.
[٩] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ١٧ ، والسبزواري في الذخيرة : ٧٦.