غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٨ - وجوب الغسل مسّ القرآن
ومطلقات ما دلّ على وجوب الغسل للجنابة وغيرها [١] محمولة على ذلك ، وأخبار المستحاضة مصرّحة [٢].
فلا وجه لإنكار دلالة الأخبار على وجوب الغسل للصلاة.
وكذلك للطواف الواجب،للإجماع كما نقلوه [٣]،ولصحيحة عليّ بن جعفر وغيرها[٤].
ولِمسّ كتابة القرآن إن وجب،لحرمة مسّه على الجنب والحائض،للإجماع كمانقلوه [٥]
وكذلك النفساء ، للإجماع المنقول في المعتبر وغيره على أنّه يحرم عليها ما يحرم على الحائض [٦] ، فيتوقّف إتيان الواجب على الغسل ، فيجب من باب المقدّمة.
وأما الاستحاضة ، ففيه قولان. للمانع : الآية ، فإنّ عنوان المحدث صادق عليها ، فلا تمسّها إلّا بعد التطهّر.
وللمجوّز : الأصل ؛ ومنع الدلالة ، فإنّ الحدث من الأُمور الإضافيّة ، فإنّ البول مثلاً حدث بالنسبة إلى الصلاة ، لا دخول المساجد وقراءة العزائم ، والمسلّم هنا هو المنع عن الصلاة والطواف ، والجواز في غيرهما مستصحب ، سيّما لو لم يطرأ لطهارتها السابقة ناقض آخر. وكون الاستحاضة كالحدث الأصغر في إيجاب الوضوء
[١] الوسائل ١ : ٤٦٢ أبواب الجنابة ب ١.
[٢] الوسائل ٢ : ٦٠٤ أبواب الاستحاضة ب ١.
[٣] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٠.
[٤] الكافي ٤ : ٤٢٠ ح ٤ ، التهذيب ٥ : ١١٧ ح ٣٨١ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٢ ح ٧٦٥ ، قرب الإسناد : ١٠٤ ، الوسائل ٩ : ٤٤٤ أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٤. عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال : «يقطع طوافه ولا يعتدّ بشيء مما طاف» وانظر باقي روايات الباب كصحيحة محمّد بن مسلم.
[٥] كالعلامة في المنتهي (الطبعة الحجريّة) ١ : ٢٧٩ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٤٩.
[٦] المعتبر ١ : ٢٥٧.