غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩١ - الوضوء بمد
فيكون الصاع على الأوّل منّاً وأربعة عشر مثقالاً وربعاً ، وعلى الثاني منّاً بنقصان خمسة وعشرين مثقالاً وثلاثة أرباع مثقال.
وربّما يقال : إنّ ماء الاستنجاء داخل في ذلك ، لأنّ المدّ يزيد على ذلك. وقد يستشهد ببعض الروايات [١] ، ولا دلالة فيها أصلاً.
وأنت خبير بأنّ الوضوء الكامل سيّما على القول باستحباب تثنية الغسلات لا يكاد يفيه المدّ ، إلّا مع الاجتهاد.
والقول باستحبابها هو المشهور بين الأصحاب ، المدّعى عليه الإجماع في السرائر [٢]. ويظهر من الكليني [٣] والصدوق [٤] والبزنطي [٥] عدم الاستحباب. ونسب الشيخ القول بالحرمة إلى بعض الأصحاب [٦].
والأقوى الأوّل ، للأخبار [٧] المستفيضة ، منها صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوضوء ، فقال : «مثنى مثنى» [٨] وبهذا المضمون روايات كثيرة.
وظاهر الجملة الخبريّة وإن كان هو الوجوب ، إلّا أنّ الإجماع على حملها على الاستحباب ، لكونه أقرب مجازاته.
[١] أشار بذلك إلى قول الشهيد في الذكرى : ٩٥ ، والرواية هي رواية ابن كثير عن أمير المؤمنين (ع) ، وهي في الوسائل ١ : ٢٨٢ أبواب الوضوء ب ١٦ ح ١ ، وهي دالّة على دخول ماء الاستنجاء فيه.
[٢] السرائر ١ : ١٠٠.
[٣] الكافي ٣ : ٢٧. قال بعد رواية عبد الكريم : هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرّة مرّة .. وإنّ الذي جاء عنهم أنّه قال الوضوء مرّتان إنّما هو لمن لم يقنعه مرّة.
[٤] الفقيه ١ : ٢٩. قال : الوضوء مرّة مرّة ومن توضّأ مرّتين مرّتين لم يؤجر.
[٥] قال في نوادره : واعلم أنّ الفضل في واحدة واحدة ومن زاد على اثنتين لم يؤجر. نقله ابن إدريس في مستطرفات السرائر ٣ : ٥٥٣.
[٦] الخلاف ١ : ٨٧ مسألة ٣٨.
[٧] في «م» زيادة : المعتبرة.
[٨] التهذيب ١ : ٨٠ ح ٢٠٨ ، الاستبصار ١ : ٧٠ ح ٢١٣ ، الوسائل ١ : ٣١٠ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢٨.