غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٩ - بداة الرجل بظاهر ذراعه والمراة بالباطن
استحبابه ، نقله الشيخ في الخلاف [١]. والأصل فيه قوله صلىاللهعليهوآله : «افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار جهنم» [٢].
وأن يدعو عند كلّ فعل بالمأثور في رواية عبد الرحمن بن كثير وغيرها [٣].
وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه ، والمرأة بالباطن ، لرواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : «فرض الله على النساء في الوضوء أن يبتدئن بباطن أذرعهن ، وفي الرجال بظاهر الذراع» [٤] ، وما رواه الفقيه مرسلاً عن الرضا عليهالسلام [٥].
وربّما يقال : ظاهرهم استحباب البدأة بما ذكر في الغسلة الأُولى ، ولكن الروايتان قابلتان لإرادة كلّ من الغسلتين [٦].
وفي المدارك : إنّ مقتضى كلام أكثر القدماء أنّ الثانية كالأُولى ، وعليه العمل [٧] ، وكذا فهمه جدّه [٨]. وذهب جماعة منهم المحقّق [٩] والشهيد [١٠] إلى استحباب بدأة الرجل بالظاهر في الأُولى ، وفي الثانية بالباطن ، عكس المرأة ، والرواية لا تدلّ عليه.
[١] الخلاف ١ : ٨٥ مسألة ٣٥.
[٢] الفقيه ١ : ٣١ ح ١٠٤ ، المقنع : ٨ ، ثواب الأعمال : ٣٣ ، علل الشرائع : ٢٨٠ ، الوسائل ١ : ٣٤١ أبواب الوضوء ب ٥٣ ح ١.
[٣] تقدّمت في ص ١٧٠ ، وانظر الوسائل ١ : ٢٨٢ أبواب الوضوء ب ١٦ ، وص ٢٩٧ ب ٢٦.
[٤] الكافي ٣ : ٢٨ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٧٦ ح ١٩٣ ، الوسائل ١ : ٣٢٨ أبواب الوضوء ب ٤٠ ح ١ ، وفي طريقها إسحاق بن إبراهيم بن هاشم القمي. وهو مجهول.
[٥] الفقيه ١ : ٣٠ ح ١٠٠ ، الوسائل ١ : ٣٢٨ أبواب الوضوء ب ٤٠ ح ٢.
[٦] في «ز» : قابلتان لكلّ من الغسلتين.
[٧] المدارك ١ : ٢٤٩.
[٨] روض الجنان : ٤٢. قال : وجماعة من الأصحاب لم يفرّقوا بين الغسلتين.
[٩] الشرائع ١ : ١٦.
[١٠] البيان : ٥٠.