غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٥ - حقيقة الكعب
الأحوط ذلك ، لحصول اليقين به ، وإشعار بعض الأخبار ، وأمّا دلالة (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فممنوعة لما تقدّم.
ومما ذكرنا ظهرت كفاية المسح في الرأس من جانب العرض أيضاً ، ولا يحضرني الان تصريح منهم بذلك.
والظاهر الكفاية بمطلق اليد ، وذكر الإصبع محمول على الغالب ، ولكن الأولى الإصبع ، ثمّ باطن الكفّ ، وإن تعذّر فظهر الكفّ ، وإن تعذّر فالذّراع ، وإن كان أكثر ما ذكر محلّ كلام.
ثم في دخول الكعبين في المسح وعدمه قولان ، والأصل والأخبار الصحيحة الدالّة على عدم تبطين الشراكين في المسح [١] يدلّ على عدم الدخول ، كما ذكره في المعتبر [٢]. والظاهر أنّ الوجوب هنا من باب المقدّمة ، إلّا أنّه لا يستلزم إلّا إدخال بعضه في المسح ، فإنّ للكعب عرضاً عريضاً ، بخلاف المرفق. والأحوط إدخاله بالذات أيضاً ، بل الإيصال إلى المفصل ، بل إلى فوقه ، للخروج عن الخلاف الاتي ، والإتيان بمجامع المقدّمات.
فإنّ الكعب قد اختلف فيه كلام العلماء ، فالذي عليه جمهور أصحابنا المتقدّمين والمتأخّرين عدا العلامة وبعض متأخّري المتأخّرين : هو العظمان الناتِئان على ظهر القَدَم [٣] ، وصرّح المفيد بأنّه في وسط ظهر القدم ما بين المفصل والمشط [٤] ، والشيخ في التهذيب ادّعى الإجماع على أنّه هو الكعب [٥] ، وكذلك المحقّق في المعتبر [٦].
[١] انظر الوسائل ١ : ٢٩١ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٣ ، ٤ ، ٨.
[٢] المعتبر ١ : ١٥٢.
[٣] انظر الانتصار : ٢٨ ، والتبيان ٣ : ٤٥٦ ، والخلاف ١ : ٩٢ ، ومجمع البيان ٣ : ١٦٧ ، والمعتبر ١ : ١٤٨ ، والذكرى : ٨٨ ، والمدارك ١ : ٢١٦.
[٤] المقنعة : ٤٤.
[٥] التهذيب ١ : ٧٥.
[٦] المعتبر ١ : ١٥١.