غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٢ - مقدار المسح في الرجل
والأولى ملاحظتهما معاً على [١] إعمال ثلاث أصابع منضمّة. ويجزئ في ذلك وضعها بالطول على عرض الرأس وإمرارها بقدر عرض إصبع.
وأمّا الرجل فكذلك أيضاً ، بلا خلاف ظاهر ، وادّعى عليه الفاضلان الإجماع [٢].
نعم يظهر من التذكرة قول بوجوب ثلاث أصابع مضمومة [٣] ، ولعلّه لرواية معمّر المتقدّمة ، وهي ضعيفة [٤].
وأمّا صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليهالسلام : «لا ، إلّا بكفّه كلّها» [٥] فمحمولة على الاستحباب ، للإجماع على نفي الاستيعاب العرضي.
وتوهّم بعضهم أنّ المجمل والمطلق لا بد أن يحمل على المبيّن والمقيّد ، فالأولى ذلك [٦]
وأنت خبير بأنّ الأخبار ناصّة على المطلوب ، وفي كثير منها عدم إبطان الشراكين. وفي صحيحة زرارة وبكير عن الباقر عليهالسلام : أنّه قال في المسح «تمسح على النعلين ، ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» [٧] وفي معناها صحيحتهما الأُخرى [٨] وغيرها [٩].
[١] في «م» : مع ، بدل على.
[٢] المعتبر ١ : ١٥٠ ، التذكرة ١ : ١٧١.
[٣] التذكرة ١ : ١٧١.
[٤]ولعلّ وجه الضعف هو أنّ راويها لم يوثّق حتّى إجمالاً. راجع معجم رجال الحديث ١٨ : ٢٦٧ / ١٢٥٣١.
[٥] الكافي ٣ : ٣٠ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٦٤ ح ١٧٩ ، الاستبصار ١ : ٦٢ ح ١٨٤ ، قرب الإسناد : ١٦٢ ، الوسائل ١ : ٢٩٣ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٤.
[٦] مدارك الأحكام ١ : ٢٢١.
[٧] التهذيب ١ : ٩٠ ح ٢٣٧ ، الوسائل ١ : ٢٩١ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٤.
[٨] الكافي ٣ : ٢٥ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٧٦ ح ١٩١ ، الوسائل ١ : ٢٧٢ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣.
[٩] انظر الوسائل ١ : ٢٩٠ أبواب الوضوء ب ٢٣.