غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - محل المسح
والأخبار الصحيحة الناصّة ، منها : صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام ، المعلّل إثبات التبعيض فيها بوجود الباء [١].
وإنكار سيبويه ذلك لا يضرّ [٢] ، لمعارضته بإثبات الأصمعي وأبي عليّ وابن كيسان وغيرهم [٣]. مع أنّه عليهالسلام يحتمل أن يكون استدلاله بسبب تغيير الأُسلوب وتعدية ما يتعدّى بالنفس بواسطة الحرف.
وخُصّ في الرأس بمقدّمه ، وفي الرجل بظهر القدمين ، للإجماع والصحاح [٤].
ولا يجب الاستيعاب ، أمّا الرأس فيكفي فيه المسمّى على الأشهر الأقوى ، لإطلاق الآية والأخبار ، وخصوص الصحاح [٥].
وقيل بوجوب مقدار ثلاث أصابع [٦] لصحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام : «المرأة يجزئها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع ، لا تلقي عنها خمارها» [٧] فإنّ الإجزاء ظاهر في أقلّ الواجب.
وأُجيب بأنّه راجع إلى عدم إلقاء الخمار [٨] ، ويؤيّده ما ورد في الروايات من أنّها تلقي خمارها في الصبح ، أو الصبح والمغرب [٩]. وبالحمل على الاستحباب ، لعدم
[١] الكافي ٣ : ٣٠ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٥٦ ح ٢١٢ ، التهذيب ١ : ٦١ ح ١٦٨ ، الاستبصار ١ : ٦٢ ح ١٨٦ ، علل الشرائع : ٢٧٩ ح ١ ، الوسائل ١ : ٢٩٠ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١.
[٢] الكتاب ١ : ٩.
[٣] نقله عنهم في مغني اللبيب ١ : ١٤٢.
[٤] انظر الوسائل ١ : ٢٨٩ أبواب الوضوء ب ٢٢.
[٥] الوسائل ١ : ٢٩٠ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١ ، ٤ ، وص ٢٨٩ ب ٢٢ ح ٣.
[٦] الفقيه ١ : ٢٨. وقال الشيخ : لا يجوز أقل : من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار ، فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة. النهاية : ١٤.
[٧] الكافي ٣ : ٣٠ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٧٧ ح ١٩٥ ، الوسائل ١ : ٢٩٣ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٣.
[٨] كما في المنتهي ٢ : ٤٧.
[٩] الوسائل ١ : ٢٩٢ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٥.