غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - مكروهات التخلّي
ويدخل سائر أفرادها في اللعن [١] ، فإنّه أيضاً مكروه بعمومه ، وإن فسّر في رواية عاصم بأبواب الدور ، فإنّ الظاهر أنّه من باب التمثيل.
وأفنية المساجد ، لمرفوعة عليّ بن إبراهيم [٢].
ومنازل النزّال ، لتلك الرواية [٣].
وتحت الشجرة المثمرة ، للأخبار الكثيرة المطلق بعضها ، والمصرّح بعضها بما فيها ثمرتها ، والمعلّل بعضها بمكان الملائكة الموكلين بها ، ولذلك يكون الشجر والنخل أُنساً إذا كان فيه حمله ، لأنّ الملائكة تحضره ، وفي بعضها «مساقط الثمار» المشيرة بأنّ ذلك لأجل الإضرار [٤].
والحقّ الكراهة مطلقاً ، لعدم المنافاة ، وتأكيدها فيما وجدت فيها.
وذلك الإطلاق لا ينافي ما اخترناه في الأُصول من اشتراط التلبّس بالمبدإ في صدق المشتق ، لأنّ المبدأ هنا ليس نفس الثمر ، بل الإثمار ، وهو قد يراد منه الملكة شبيه الملكة الإنسانيّة ، وقد يراد به الحال ، والأظهر الأوّل. وأمّا الثمر بمعنى ذا ثمر ، كأغدّ البعير [٥] ، فهو خلاف المتبادر من مطلق اللفظ. وقد تجعل الأخبار المفصّلة قرينة لإرادة التقييد من المطلق منها ، ولا حاجة إليه.
وفي الجُحر [٦] ، لرواية عاميّة [٧].
[١] أي مواطن اللعن ، وقد ورد لفظه والنهي عن القبول فيه في رواية عاصم بن حميد.
[٢] الكافي ٣ : ١٦ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠ ح ٧٩ ، الوسائل ١ : ٢٢٨ أبواب أحكام الخلوة ب ١٥ ح ٢.
[٣] يعني مرفوعة عليّ بن إبراهيم.
[٤] الوسائل ١ : ٢٢٨ أبواب أحكام الخلوة ب ١٥.
[٥] يعني صار ذا غدّة. المنجد : ٥٤٥.
[٦] الجُحر كلّ شيء تحفره الهوامّ والسباع لأنفسها ، جمعها جحرة. القاموس المحيط ١ : ٤٠٠. أقول : وبعبارة اخرى هو ثقب الحيوان.
[٧] سنن أبي داود ١ : ٥٤ ح ٢٩ ، سنن النسائي ١ : ٣٣ ، مسند أحمد بن حنبل ٥ : ٨٢ ، وحكي أنّ سعد بن عبادة بال في جحر في الشام فاستلقى ميّتاً فسمعت الجن تنوح عليه في المدينة وتقول :
|
نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة |
ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده |