مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٩ - فیما لو امتنع الراهن عن رهن البدل
و الخصم فی بدل الرهن الراهن (١)، فإن امتنع فالأقرب أنّ للمرتهن أن یخاصم. (٢)
______________________________
صار مرهونا، و الحالة المتخلّلة کتخمیر العصیر و تخلّله بعد ذلک. و للأوّل أنّ المسلّم أنّه لا یرهن إنّما هو الدین ابتداء. و قد أطلق فی «المبسوط [١]» و غیره [٢] أنّ بدل الرهن رهن. و قد سبق مثل هذا و أعاده لکونه أنصّ و أشمل مع ما فیه من التمهید.
قوله: (و الخصم فی بدل الرهن الراهن)
ممّا لا أجد فیه خلافا حتّی من العامّة إذا لم یمتنع عن الخصومة لأنّه هو المالک لرقبته و الأرش ملکه، و لیس للمرتهن إلّا حقّ الوثیقة، فإن أحبّ المرتهن أن یحضر خصومته کان له ذلک، فإذا قضی للراهن بالأرش تعلّق به للمرتهن حقّ الوثیقة، و کذلک العبد المستأجر و المودع الخصم فیهما المالک.
[فیما لو امتنع الراهن عن رهن البدل]
قوله: (فإن امتنع فالأقرب أنّ للمرتهن أن یخاصم)
کما فی «التذکرة [٣] و الإیضاح [٤] و جامع المقاصد [٥]» لأنّ حقّه متعلّق به کما لو کان الجانی سیّده فکان له الطلب به و الوصول إلی تحصیله و لما فی منعه من ذلک من الضرر.
و قد یظهر من «المبسوط [٦] و التحریر [٧]» العدم لانتفاء کونه مالکا فلا یستحقّ المطالبة. و قد یقال: إنّ المدار فی استحقاق المطالبة علی ثبوت الحقّ، و هو أعمّ من الملک [٨]. و مثل امتناعه ما إذا کان غائبا أو أخّر المطالبة.
(١) المبسوط: فی الرهن ج ٢ ص ٢١٠ و ٢١٣.
(٢) راجع جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٤٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٢٩٧.
(٤) إیضاح الفوائد: فی الرهن ج ٢ ص ٣٩.
(٥) راجع جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٤٤.
(٦) المبسوط: فی الرهن ج ٢ ص ٢٢٩.
(٧) تحریر الأحکام: فی الرهن ج ٢ ص ٤٩٦.
(٨) راجع جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٤٤.