مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٨٩ - طلب المرتهن من الراهن البائع الشفعة إجازة
و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففی کونه إجازة إشکال، فإن قلنا به فلا شفعة، و لو أسقط حقّ الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد. (١)
______________________________
صرّح بذلک جماعة [١] کثیرون، و قد تقدّم [٢] الکلام فی ذلک عند قوله «و لو أعتق الراهن بإذن المرتهن».
[طلب المرتهن من الراهن البائع الشفعة إجازة]
قوله: (و لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففی کونه إجازة إشکال، فإن قلنا به فلا شفعة، و لو أسقط حقّ الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد)
استشکل المصنّف هنا و فی «الإرشاد» فی کون طلب المرتهن الشفعة إجازة [٣] و الأظهر أنّه إجازة کما هو خیرة «غایة المراد [٤] و جامع المقاصد [٥] و مجمع البرهان [٦]» و لا تبطل به الشفعة.
أمّا الأوّل فلأنّ الشفعة مسبوقة ببیع صحیح و هو فرع رضا المرتهن، فطلبها یدلّ علی رضاه بالبیع، لأنّه طلب معلول البیع فتثبت العلّة ضرورة، إذ یجب تنزیل طلب المکلّف علی الوجه الصحیح، لوجوب صیانة کلامه شرعا عن الهذریة مع الإمکان، لأنّ طلبها قبل البیع غیر مشروع و فعل المسلم لا ینزّل إلّا علی المشروع،
(١) منهم العلّامة فی تحریر الأحکام: فی أحکام الرهن ج ٢ ص ٤٩١، و الشهید فی الدروس الشرعیة: فی الرهن ج ٣ ص ٤٠٩، و المحقّق الثانی فی جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٨٣.
(٢) تقدّم فی ص ٣٧٣.
(٣) إرشاد الأذهان: فی أحکام الرهن ج ١ ص ٣٩٣.
(٤) غایة المراد: فی الرهن ج ٢ ص ١٨٧.
(٥) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٨٣- ٨٤.
(٦) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الرهن ج ٩ ص ١٦٦.