مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٤٢ - فی شروط ما یصحّ قرضه
و لو قال: أقرضتک بشرط أن اقرضک غیره صحّ و لم یجب الوعد، بخلاف البیع (١).
و یصحّ قرض کلّ ما یضبط وصفه و قدره، (٢)
______________________________
و قال الشهید فی «قواعده»: الشرط الّذی لا ینافی العقد کشرط خیاطة ثوب و قرض مال صحیح عندنا [١].
فهذه الإجماعات الّتی کادت تکون متواترة إن لم تکن دلیلا علی المسألة الاولی- لأن کانت هذه من سنخ تلک کما سمعته [٢] عن جماعة- فلا أقلّ من أن تکون شواهد و أمارات تعتضد أدلّة تلک بها و یستأنس بها لها.
قوله: (و لو قال: أقرضتک بشرط أن اقرضک غیره صحّ و لم یجب الوعد، بخلاف البیع)
لأنّه عقد لازم من الطرفین، فما تضمّنه من الشروط الصحیحة معتبرة فی العوضین فیلزم بخلاف القرض، فإنّه جائز من الطرفین أو من طرف المقترض. و أعاد هذه المسألة و قد تقدّم [٣] ذکرها فی قوله «أو یقرضها [٤]» لبیان عدم وجوب الشرط، لأنّه وعد علیه لا له و رضاه ثابت معه و بدونه بطریق أولی، فلا یفسد العقد و لا یلزم الشرط، بل لو کان له کما إذا کان له زمان نهب أو غرق صحّ العقد کما عرفت آنفا [٥] و احتمل المنع حینئذ فی «الدروس [٦]» احتمالا.
[فی شروط ما یصحّ قرضه]
قوله: (و یصحّ قرض کلّ ما یضبط وصفه و قدره)
قد قرّروا لما
(١) القواعد و الفوائد: قاعدة ٢٥١ ص ٢٥٩.
(٢) تقدّم ذکر هذه النسبة إلی الجماعة غیر مرّة فیما تقدّم.
(٣) تقدّم فی ص ١٢١.
(٤) الظاهر أنّ الصحیح «یقرضه».
(٥) تقدّم فی ص ١٢٣- ١٢٥.
(٦) الدروس الشرعیة: فی القرض ج ٣ ص ٣١٩.