مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٣ - فی أن لزوم الرهن یوجب استحقاق المرتهن
و إذا لزم الرهن استحقّ المرتهن إدامة الید، (١)
______________________________
عدم الخلاف فیه، و کأنّه لم یطّلع علی خلاف الشیخ، لأنّهم یذکرون المسألة فی باب الغصب. و یدلّ علیه روایة عقبة بن خالد [١] قال: سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن رجل أتی أرض رجل فزرعها بغیر إذنه حتّی إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال:
زرعت بغیر إذنی فزرعک لی و علیّ ما أنفقت، أله ذلک أم لا؟ فقال: للزارع زرعه و لصاحب الأرض کراء أرضه. و الشهرة تجبر السند و الدلالة.
و المسألة الثانیة: کون الفرخ أو الزرع رهنا للراهن علی ما کان الحبّ رهنا علیه.
و هذا أیضا کأنّه مجمع علیه، إذ لا مخالف لما أشرنا إلیه من أنّ الزرع فی الحبّ کالسمن فی الحیوان فلا مانع و إن قلنا: إنّ النماء لا یدخل فی الرهن علی ما مرّ بیانه.
و قد یقال [٢]: إنّ مقدار الحبّ من الزرع یکون رهنا و یکون شریکا کما لو امتزج، فلیتأمّل.
قوله: (و إذا لزم الرهن استحقّ المرتهن إدامة الید)
هذا یوافق أنّ القبض شرط فی صحّة الرهن، و قد سبق للمصنّف التردّد فی أنّ للمرتهن مطالبة الراهن بالقبض، فیؤوّل بما فی «جامع المقاصد [٣]» بأن یراد باستحقاقه إدامة الید أصل الاستحقاق و إن کان غیر تامّ، فإنّ الحقّ فی ذلک لکلّ من الراهن و المرتهن، و لهذا لا یجوز لأحدهما الاستقلال بإثبات الید علیه، انتهی. و کأنّه غیر متّجه علی شیء من الأقوال الثلاثة أو القولین و لا علی شیء من الوجهین فی بیان الإشکال السالف علی اختلاف الاحتمالات و الأقوال، و قد سلف للمصنّف فی مقام آخر أنّ الراهن لا یجبر علی الإقباض [٤]، فلا بدّ من مراجعة ما حرّرنا فی أوائل الفصل
(١) وسائل الشیعة: ب ٣٣ من أبواب الإجارة ح ٢ ج ١٣ ص ٢٨٣.
(٢) مجمع الفائدة و البرهان: فی الرهن ج ٩ ص ١٧٦.
(٣) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٤٢.
(٤) تقدّم فی ص ٤٦٥.