مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٧٦ - فیما لو أذن المرتهن فی الهبة ثمّ رجع
و لو أذن له فی الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع علی إشکال ینشأ من سقوط حقّه بالإذن و عدمه. (١)
______________________________
منهم المصنّف فیما یأتی [١]. و قیل: لا یکون رهنا. حکاه فی «جامع الشرائع [٢]».
[فیما لو أذن المرتهن فی الهبة ثمّ رجع]
قوله: (و لو أذن له فی الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع علی إشکال، ینشأ من سقوط حقّه بالإذن و عدمه)
أی ینشأ الإشکال من التردّد فی سقوط حقّ المرتهن بالإذن و عدمه. و وجه التردّد أنّ الإذن فی المسقط یدلّ علی الرضا بالسقوط فیمکن عدّه مسقطا. و فیه: أنّ المنافی للرهن هو المقتضی للسقوط لا الرضا به. قال فی «جامع المقاصد». فالأصحّ صحّة الرجوع [٣]. و به جزم فی «التذکرة [٤]» و لم یرجّح صاحب «الإیضاح [٥]» و لا الشهید فی «حواشی الکتاب [٦]» للتردّد الناشئ من أنّ التصرّف الناقل لا یجامع الرهن، فإذا أذن و أوقع الراهن فقد رفع لازم الرهن، و رفع اللازم یستلزم رفع الملزوم فیسقط حقّه، و من أنّ المسقط هو النقل فعلا لا إمکانه، و الإذن إنّما أفادت الثانی لا الأوّل.
و نحن نقول: إذا أذن المرتهن و رجع فإمّا أن یأذن فی تصرّفات ناقلة کالبیع
______________________________
الفائدة و البرهان: فی أحکام الرهن ج ٩ ص ١٦٧، و الطباطبائی فی ریاض المسائل: فی المرتهن ج ٨ ص ٥٣٩.
(١) سیأتی فی ص ٣٨٧- ٣٨٨.
(٢) الجامع للشرائع: فی الرهن ص ٢٨٩.
(٣) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٧٩.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٢٢٩.
(٥) إیضاح الفوائد: فی الرهن ج ٢ ص ٢٠- ٢١.
(٦) لم نعثر علیه فی حواشی الشهید الموجودة لدینا.