مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٩٣ - العاشر فیما لو اقترض الذمّی من ذمّی خمرا ثمّ أسلم
العاشر: لو اقترض ذمّی من مثله خمرا ثمّ أسلم أحدهما سقط القرض، (١)
______________________________
الجزم و عدمه بالصیغة الواقعة إبراء، فمتی لم تکن واقعة علی جهة الجزم لم تکن صحیحة. نعم قد استثنی بعضهم [١] ما إذا کان المعلّق علیه واقعا و المبرئ أو الموکّل أو الواقف أو البائع عالما بوقوعه کقوله: أبرأت ذمّتک إن کان الیوم الجمعة. اختار ذلک الشهید فی باب الوقف [٢] و کأنّ المحقّق الثانی [٣] وافقه علیه، و فیه تأمّل. نعم قد استثنی ما إذا کان الشرط مکمّلا کقوله إن کان هذا مالی فقد بعته أو هذه زوجتی فهی طالق. و زاد فی «الحواشی [٤]» فی الفرق بین «إن و إذا» أنّ الشارع فی إنشاء الوصایا وضع «إذا» لا «إن»، و مع نقل الشارع لا بحث و الکلام فی الثبوت.
[فیما لو اقترض الذمّی من ذمّی خمرا ثمّ أسلم]
قوله: (لو اقترض ذمّی من مثله خمرا ثمّ أسلم أحدهما سقط القرض)
کما فی «التذکرة [٥] و التحریر [٦] و الدروس [٧] و جامع المقاصد [٨]» لأنّه لا یجب علی المسلم أداء الخمر و لا قیمته، لأنّه من ذوات الأمثال فلا یجوز للمسلم المطالبة به لکنّه قال بعد ذلک فی «الدروس [٩]»: الأقرب لزوم القیمة بإسلام الغریم.
و قد تقدّم فی باب السلم [١٠] فیما إذا أسلم کافر إلی کافر فی خمر فأسلم أحدهما
(١) کالفاضل المقداد فی التنقیح الرائع: فی الوقف ج ٢ ص ٣٠٢- ٣٠٣.
(٢) الدروس الشرعیة: فی الوقف ج ٢ ص ٢٦٤.
(٣) جامع المقاصد: فی الوقف ج ٩ ص ١٥.
(٤) لم نعثر علیه فی حواشی الشهید الموجودة لدینا.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی القرض ج ١٣ ص ٥٠.
(٦) تحریر الأحکام: فی القرض ج ٢ ص ٤٥٧.
(٧) الدروس الشرعیة: فی القرض ج ٣ ص ٣٢٤.
(٨) جامع المقاصد: فی الدین ج ٥ ص ٣٦- ٣٧.
(٩) الدروس الشرعیة: فی القرض ج ٣ ص ٣٢٤.
(١٠) تقدّم فی ج ١٣ ص ٨٠٥- ٨٠٦.