مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٢ - فیما لو تغیّر الرهن أو استحال
و لا تتعلّق بها الوکالة (١). [فیما لو تغیّر الرهن أو استحال]
و لو صارت البیضة فرخا و الحبّ زرعا فالرهن بحاله. (٢)
______________________________
فوجب الأرش فإنّه یکون رهنا کالأصل، و لیس من الزوائد لأنّه بدل جزء من المرهون. و فصل الراهن عن المرتهن و الأجنبی لا یخفی وجهه.
قوله: (و لا تتعلّق بها الوکالة)
لا تتعلّق الوکالة فی بیع العین بالقیمة بل تبطل، لأنّها کانت فی العین دون قیمتها و لا دلیل علی تعلّقها بها بخلاف إمساک العدل، لأنّها بدل الرهن و له إمساک الرهن و حفظه و القیمة قائمة مقامه.
[فیما لو تغیّر الرهن أو استحال]
قوله: (و لو صارت البیضة فرخا و الحبّ زرعا فالرهن بحاله)
کما فی «الشرائع [١]» و غیرها [٢] لأنّ هذه الأشیاء نتیجة ماله و مادّتها له فلم تخرج عن ملکه بالتغییر، و الاستحالات المتجدّدة صفات حصلت فیهما و حصل بسببها استعدادات مختلفة لتکوّنات متعاقبة خلقها اللّه تعالی فیها و وهبها له.
قلت: هنا مسألتان:
الاولی: أنّها تبقی علی ملک المالک و هذه التغییرات لا تفید القابض ملکا کما هو خیرة الشیخ [٣] و جماعة [٤] من العامّة تنزیلا للعین منزلة التالف فغایته ضمان المثل أو القیمة، و هو ضعیف جدّا، و الجمهور منّا علی خلافه. و فی «مجمع البرهان [٥]» الظاهر
(١) شرائع الإسلام: فی الرهن ج ٢ ص ٨٤.
(٢) کتحریر الأحکام: فی الرهن ج ٢ ص ٥٠٤، و جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٤٢، و مسالک الأفهام: فی الرهن ج ٤ ص ٧١.
(٣) المبسوط: فی الغصب ج ٣ ص ١٠٥.
(٤) المغنی لابن قدامة: ج ٥ ص ٤٠٥، و المبسوط للسرخسی: ج ١١ ص ٩٤، و المجموع: ج ١٤ ص ٢٤٨.
(٥) مجمع الفائدة و البرهان: فی الرهن ج ٩ ص ١٧٦.