مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٠ - فی أنّه هل یقبض الراهن عن المرتهن؟
و إنّما یصحّ من کامل التصرّف (١)، و تجزئ فیه النیابة کالعقد (٢)، لکن لا یجوز للمرتهن استنابة الراهن، (٣)
______________________________
المصنّف- فیما یأتی قریبا بعدم جواز استنابة الراهن فی القبض لعدم تحقّق الاستیثاق- أن لا یکتفی فی غیر المنقول بالتخلیة، إذ لیس الاستیثاق فیها بأعظم من قبض الراهن إذا و کلّه، فتأمّل فیه.
قوله: (و إنّما یصحّ من کامل التصرّف)
و هو الحرّ المکلّف الرشید غیر المحجور علیه لسفه أو فلس، لأنّ فعل غیره لا یعتدّ به شرعا فلا یکون مکمّلا للسبب الشرعی.
[فی أنّه هل یقبض الراهن عن المرتهن؟]
قوله: (و تجزئ فیه النیابة کالعقد)
هو بالزاء المعجمة کما فی أکثر النسخ. و فی «جامع المقاصد» أنّ متعلّقه حقیقة العبادات و فی غیرها مجاز [١]. قلت:
ورد فی المعاملات فی کلامهم صلوات اللّه علیهم قالوا: «یجزئ من البول أن یغسله بمثله» [٢]. «و یجزئک من الاستنجاء ثلاثة أحجار» [٣] و کذا فی کلام الفقهاء رضی اللّه عنه [٤] و إن أبیت إلّا أنّه مجاز فهو کثیر شائع و إجزاؤها فیه ممّا لا ریب فیه.
قوله: (لکن لا یجوز للمرتهن استنابة الراهن)
هذا- کما فی «الإیضاح [٥] و الحواشی [٦] و التذکرة» عن الشافعی- مبنیّ علی أنّه لا یجوز للواحد
(١) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ١٠٣.
(٢) وسائل الشیعة: ب ٢٦ من أبواب أحکام الخلوة ح ٧ ج ١ ص ٢٤٣.
(٣) الاستبصار: باب وجوب الاستنجاء من الغائط ح ١٥ ج ١ ص ٥٥.
(٤) منهم الشیخ الطوسی فی النهایة: ص ١٠، و العلّامة فی التحریر: ج ١ ص ٦٤- ٦٥، و المحقّق الکرکی فی جامع المقاصد: ج ١ ص ٩٦.
(٥) إیضاح الفوائد: فی قبض الرهن ج ٢ ص ٢٨.
(٦) لم نعثر علیه فی الحاشیة النجّاریة المنسوبة إلی الشهید و أمّا سائر حواشیه فلا یوجد لدینا.