مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٩٩ - فیما لو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول
و إذا امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن کان وکیلا، (١)
______________________________
و لا حاجة فی تفسیرها إلی تصویر أنّه أقرّ أنّه کان وکیلا کما صنع فی «جامع المقاصد [١]». ثمّ اعترض علیه أوّلا بأنّه لا انتقال هناک بل الرهنیة بمقتضی الإقرار حقّ للمقرّ له من أوّل الأمر، إلّا أن تقول: إن لم تفسّر بذلک التفسیر احتاجت إلی تقدیر إذا أجاز کما صنعت، ثمّ إنّه قد یکون المراد علی ذلک التفسیر أنّه ظهر انتقال الرهنیة، و ثانیا بأنّه إنّما تثبت الرهنیة للمقرّ له بشرط کونه وکیلا عنه و اعترافه بأنّه أوقعها عنه، و ظاهر العبارة أنّ مجرّد إیقاع الرهانة بین الراهن و المرتهن کاف فی ثبوتها، انتهی، و هی مناقشة هیّنة جدّا علی التقدیرین. و ثالثا بأنّ العبارة خالیة من الدلالة علی ما یراد بقوله «و الوصیة» فإنّه و إن جری للوکالة فی بیع الرهن ذکر لکن لم یجر للوصیة ذکر أصلا، ففی دلالة اللفظ علی المعنی المراد شدّة خفاء.
[فیما لو امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول]
قوله: (و إذا امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن کان وکیلا)
یرید أنّه- أی المرتهن- إذا کان وکیلا باع الرهن بنفسه مع حلول الدین إمّا بأصله أو بانقضاء أجله حتّی لو کان حالّا فله البیع فی مجلس الرهن ما لم یشترط علیه تأخیر التصرّف إلی مدّة فیقوم مقام تأجیل الدین. و علی ذلک- أی کونه وکیلا- حمل ما روی فی «الکافی [٢] و التهذیب [٣] و الفقیه [٤]» عن إسحاق بن عمّار فی الموثّق بروایة الثالث [٥].
(١) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٨٦- ٨٧.
(٢) الکافی: فی باب الرهن ح ٤ ج ٥ ص ٢٣٢.
(٣) تهذیب الأحکام: ب ١٥ فی باب الرهون ح ٤ ص ٧ ص ١٦٨.
(٤) من لا یحضره الفقیه: فی باب الرهن ح ٤١٠٥ ج ٣ ص ٣٠٩.
(٥) طریق الخبر صحیح حسب مذهب القدماء و موثّق حسب مذهب المتأخّرین، و لا فاصل