مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٣٦ - فی لزوم الرهن من جهة الراهن
و یصحّ الرهن سفرا و حضرا (١)
[فی لزوم الرهن من جهة الراهن]و هو عقد لازم من جهة الراهن خاصّة، (٢)
______________________________
بعد ذلک و البطلان. و وجه الثانیة أنّه عقد صدر من أهله مع القصد إلی الرهن، غایة الأمر أنّه أوقعه علی اعتقاد وجوبه علیه فکان کما لو أبرأت ذمّة الزوج بظنّ صحّة الطلاق، أو وهب واهبه بظنّ صحّة الهبة الاولی، و قد قارن الثانیة ما یقتضی اللزوم و أمثال ذلک. و لو ظنّ صحّة البیع الفاسد و لم یکن قد شرط علیه فیه الرهن علی دین آخر فرهنه تبرّعا باعتقاد صحّة البیع و أنّه لولاه لم یرهنه غایة الأمر أنّه لم یکن مشروطا علیه فلا رجوع له. و هذا ممّا یرشد إلی عدم الرجوع فیما نحن فیه.
قوله: (و یصحّ الرهن سفرا و حضرا)
إجماعا کما فی «الخلاف [١] و کنز العرفان [٢]» و ظاهر غیرهما [٣]. قال فی «الخلاف»: و به قال جمیع الفقهاء إلّا مجاهدا فقال:
لا یجوز إلّا فی السفر، و حکی ذلک عن داود، و حکاه فی «کنز العرفان» عن الضحّاک أیضا.
و لا یشترط عدم الکاتب إجماعا کما فی «التحریر [٤]». و التقیید فی الآیة بالسفر و عدم وجدان الکاتب خرج مخرج الأغلب.
[فی لزوم الرهن من جهة الراهن]
قوله: (و هو عقد لازم من جهة الراهن خاصّة)
و جائز من طرف المرتهن إجماعا کما فی «التذکرة [٥] و مجمع البرهان [٦]» و ظاهر «الغنیة [٧]» و لم أجد فیه خلافا من أحد.
(١) الخلاف: فی الرهن ج ٣ ص ٢٢١ مسألة ١.
(٢) کنز العرفان: فی الرهن ج ٢ ص ٦٠.
(٣) کشرائع الإسلام: فی الرهن ج ٢ ص ٧٥، و مسالک الأفهام: فی الرهن ج ٤ ص ١٠، و کفایة الأحکام: ج ١ ص ٥٥٢.
(٤) تحریر الأحکام: فی الرهن ج ٢ ص ٤٦٤.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٨٩.
(٦) مجمع الفائدة و البرهان: فی الرهن ج ٩ ص ١٤١- ١٤٢.
(٧) غنیة النزوع: فی الرهن ص ٢٤٣.