مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٠٨ - اشارة
فإن امتنع أحدهما فدفعه إلی الآخر ضمن. و الفرق أنّ العدل یقبض لهما و الآخر یقبض لنفسه (١). [السادس: فیما لو أمر الراهن العدل بالبیع]
السادس: لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک، (٢)
______________________________
قوله: (فإن امتنع أحدهما فدفعه إلی الآخر ضمن، و الفرق أنّ العدل یقبض لهما و الآخر یقبض لنفسه)
و مثل ذلک قال فی «التذکرة [١]».
و معناه أنّ العدل الأجنبیّ لمّا لم یکن له فی العین حقّ فهو لا یقبض إلّا لهما، لعدم ظهور ما یقتضی خلافه، و أمّا أحدهما فإنّ شأنه أن یقبض لنفسه، و هذا ظاهر حاله باعتبار أنّ له فی العین حقّا فلا یجوز تمکینه حینئذ منها، نظرا إلی هذا الظاهر، و قبضه لهما مرجعه إلی قصده، و هو أمر خفیّ، فلا یصحّ أن یقال: إنّه لو قبض لنفسه و للآخر وجب التسلیم إلیه. و ذلک کلّه مع الحاجة و تعذّر الحاکم.
[فیما لو أمر الراهن العدل بالبیع]
قوله: (لو أمر العدل بالبیع عند الحلول فله ذلک)
قد تقدّم [٢] أنّهما إذا شرطا أن یبیعه العدل عند الحلول صحّ الشرط، و کان ذلک توکیلا فی البیع منجّزا، و لیس شرطا فی الوکالة و إنّما الشرط فی التصرّف کما نصّ علیه فی «التذکرة [٣] و التحریر [٤] و حواشی الکتاب [٥]» و نبّه علیه فی «المبسوط [٦]» فاندفع ما أورد من أنّ الوکالة شرطها التنجیز، فلو أمر الراهن العدل بالبیع عند الحلول کان له ذلک کما فی
(١) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٢٧٠.
(٢) تقدّم فی ص ٤٩٢- ٤٩٤.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٢٦٦.
(٤) تحریر الأحکام: فی الرهن ج ٢ ص ٤٨٢.
(٥) لم نعثر علیه فی الحاشیة النجّاریّة المنسوبة إلی الشهید و أمّا سائر حواشیه فلا یوجد لدینا.
(٦) المبسوط: فی الرهن ج ٢ ص ٢١٧.