مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٧١ - حکم ما لو شرط أجل القرض فی عقد لازم
لکن یصحّ أن یجعل أجله شرطا فی عقد لازم فیلزم، (١)
______________________________
الأعمال»: من أقرض و ضرب له أجلا ... الحدیث [١]. و أیّده المولی المقدّس الأردبیلیّ [٢] بما دلّ علی وجوب الوفاء بالوعد من العقل و النقل، قال: إلّا أنّ عدم العلم بالقول به یمنع عن ذلک، و إلّا کان القول به جیّدا.
و فیه- مع عدم القائل به و إطباق الأصحاب علی خلافه علی الظاهر کما عرفت-: أنّ غایة الأدلّة المذکورة ما عدا المضمرة صحّة التأجیل و لیست محلّ نزاع، و ثمرتها جواز تأخیر الدفع إلی الأجل و وجوبه بعده، و ذلک غیر لزومه الّذی هو عبارة عن وجوب التأخیر إلیه الّذی هو محلّ النزاع. و ضعف دلالة الآیة الشریفة من وجه آخر، و هو اختصاصها بالدین و هو غیر القرض، کما تقدّم [٣] بیانه، مضافا إلی أنّ الخبرین قاصران من جهة السند و لا جابر لهما فی المقام. و أمّا المضمرة ففی «الشرائع» أنّها مهجورة، و قد حملت علی الاستحباب [٤].
و مثل ما نحن فیه ما إذا شرط فی عقد القرض تأجیل مال حالّ، سواء کان القرض أم غیره، إذ الحکم فیهما واحد کما هو ظاهر کلامهم. و قد صرّح بذلک فی «المیسیة و المسالک [٥]».
[حکم ما لو شرط أجل القرض فی عقد لازم]
قوله: (لکن یصحّ أن یجعل أجله شرطا فی عقد لازم فیلزم)
کما فی «التذکرة [٦] و الإرشاد [٧] و التنقیح [٨] و غایة المرام [٩] و إیضاح النافع و جامع
(١) ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: فی ثواب من أقرض المؤمن ح ٤ ص ١٦٧.
(٢) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الدین ج ٩ ص ٨٠.
(٣) تقدّم فی ص ٧- ٨.
(٤) شرائع الإسلام: فی القرض ج ٢ ص ٦٨.
(٥) مسالک الأفهام: فی القرض ج ٣ ص ٤٥٥.
(٦) تذکرة الفقهاء: فی القرض ج ١٣ ص ٤٧.
(٧) إرشاد الأذهان: فی الدین ج ١ ص ٣٩٠.
(٨) التنقیح الرائع: فی القرض ج ٢ ص ١٥٦.
(٩) غایة المرام: فی السلف ج ٢ ص ١٢٥- ١٢٦.