مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٤٧ - فیما لو لم ینو الدافع الدین بدفعه
و لو فقدت فالوجهان. (٢)
______________________________
القابض)
الآخذ من المماطل قهرا إمّا أن یکون علی سبیل المقاصّة و هذا إذا استقلّ بالأخذ خفیة حیث یجوز له لا نیة فیه للدافع، و إن أخذ له الحاکم فالنیة نیة الحاکم، و إن قهره الحاکم علی الدفع أو المالک و استمرّ القهر إلی حصول الدفع فدفع غیر ناو و لا قاصد فلا نیة له حینئذ، لانتفاء الموضوع. و أمّا لو نوی حینئذ فلیست نیّته من المحال، فإنّ المقهور علی الدفع غیر مقهور علی عدم النیة و الشارع لا یقهر قهرا یسلبه الاختیار، فلو لا القهر ما دفع لکنّه لمّا قهر نوی أحد الدینین علی کراهیة منه لذلک. و وجه ترجیح نیّته حینئذ أنّ الاعتبار إنّما هو بها، لأنّ تعیین الجهة إلیه لا إلی القابض. و وجه ترجیح نیّة القابض أنّه بالقهر و الإجبار لم یعتبر قصده و کان الاعتبار بقصد القابض کنیة الزکاة و الخمس إذا اخذا قهرا لعدم الخروج عنهما.
[فیما لو لم ینو الدافع الدین بدفعه]
قوله: (و لو فقدت فالوجهان)
ظاهره أنّ النیة فقدت من کلّ منهما. و فی «الإیضاح» دقّق النظر فجعل معنی قوله «و لو فقدت» أنّا لو فرضنا فقدهما و إن وجدتا لمعارضة دلیل کلّ منهما بالآخر فکانتا مع وجودهما و اختلافهما بل و مع اتّفاقهما مفقودتین، قال ما نصّه فی شرح قوله «و لو أخذ من المماطل ... إلی قوله فالوجهان»: وجه الأوّل: أنّ تعیین الجهة إلیه ... إلی آخر ما سمعته آنفا [١]. ثمّ قال:
و وجه الثالث- یعنی ما إذا فقدت- أنّ القابض لا اعتبار بنیّته، لأنّه لیس له التعیین و القهر أسقط اعتبار المقبوض منه فبقی بلا نیة، فیحتمل التوزیع ... إلی آخره [٢]. و هو صریح فی فرض فقدهما و عدم الاعتداد بهما و إن کانتا موجودتین.
و قال فی «جامع المقاصد» فی شرح العبارة: یرید لو فقدت نیة کلّ واحد منهما، إذ لو وجدت النیة من القابض فقط فرجحان اعتبارها عنده ظاهر، و مع فقدها فأصحّ
(١) أی قبل أسطر.
(٢) إیضاح الفوائد: فی الرهن ج ٢ ص ٤٤- ٤٥.