مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٢ - فی أنّ تصرّف المزیل لملک الرهن رجوع
و یستنیب مکاتبه (١).
و کلّ تصرف یزیل الملک قبل القبض فهو رجوع کالبیع و العتق و الإصداق و الرهن من آخر مع القبض و الکتابة، و یلحق به الإحبال، (٢)
______________________________
قوله: (و یستنیب مکاتبه)
لانقطاع سلطنة المولی عنه سواء کانت الکتابة مطلقة أو مشروطة.
[فی أنّ تصرّف المزیل لملک الرهن رجوع]
قوله: (و کل تصرّف یزیل الملک قبل القبض فهو رجوع کالبیع و العتق و الإصداق و الرهن من آخر مع القبض و الکتابة، و یلحق به الإحبال)
لو تصرّف الراهن فی الرهن قبل الإقباض بهبة أو بیع أو عتق أو وقف أو جعله صداقا أو رهنه من آخر مع القبض أو جعله مال إجارة أو کاتبه، فعلی القول بلزوم الرهن بمجرّد العقد تکون التصرّفات موقوفة علی إجازة المرتهن، فإن أجازها صحّت و إلّا بطلت إلّا فی العتق علی رأی کما سلف [١]، و علی القول بأنّ القبض شرط فی الصحّة یکون ذلک رجوعا عن الرهن فیبطل الرهن، لأنّه أخرجه عن إمکان استیفاء الدین من ثمنه أو فعل ما یدلّ علی قصد ذلک، و کلّها صحیحة نافذة. و لا فرق فی ذلک بین أن یکون قد قبض المبیع و الموهوب أم لا کما فی «التذکرة [٢]» و أمّا الرهن فإذا لم یقبضه فلا حکم له لکونه شرطا، و فی «الدروس» أنّه یتخیّر فی إقباض أیّهما شاء [٣]. و هو کذلک. و ظاهر «التذکرة [٤]» أنّه مبطل کما فی صورة الإقباض.
و فی عدّ الرهن فی العبارة فی التصرّف المزیل للملک مسامحة، و وجهها أنّه
(١) تقدّم فی ص ٣٦٢.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ١٩٨ و ١٩٩.
(٣) الدروس الشرعیة: فی الرهن ج ٣ ص ٣٨٦.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ١٩٨ و ١٩٩.