مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٦١ - فیما لو أبرأ الغاصب عن الضمان
و لو أبرأ الغاصب عن ضمان الغصب و المال فی یده فإشکال، منشؤه الإبراء ممّا لم یجب، و وجود سبب وجوبه، لأنّ الغصب سبب وجوب القیمة عند التلف. و الأقرب أنّه لا یبرأ و لا تصیر یده ید أمانة. (١)
______________________________
فلا تکون یده کیده. نعم لو کان و کلّه فی إثبات الید مع التوکیل فی البیع و عدمه اتّجه زوال الضمان. و لم یتعرّض المصنّف لما إذا باعه من الغاصب بیعا صحیحا أو فاسدا.
[فیما لو أبرأ الغاصب عن الضمان]
قوله: (و لو أبرأ الغاصب عن ضمان الغصب و المال فی یده فإشکال، منشؤه الإبراء ممّا لا یجب، و وجود سبب وجوبه، لأنّ الغصب سبب وجوب القیمة عند التلف، و الأقرب أنّه لا یبرأ و لا تصیر یده ید أمانة)
ما قرّبه من أنّه لا یبرأ خیرة «جامع الشرائع [١]» علی الظاهر و «الإیضاح [٢] و حواشی الکتاب [٣]» للشهید و «غایة المرام [٤] و جامع المقاصد [٥]» و حکاه فی «المبسوط» قولا عن بعض الناس [٦] و هو الموافق للقواعد، لأنّ العین ما دامت موجودة لا یتعلّق بالذمّة منها شیء سوی وجوب ردّها علی الفور و ضمانها عند التلف، فإذا أبرأه تعلّق الإبراء بالأمر الأوّل، و لا یسقط الضمان حینئذ بزعم أنّه أثر وجوب الردّ علی الفور
(١) الجامع للشرائع: فی الرهن ص ٢٨٩.
(٢) إیضاح الفوائد: فی قبض الرهن ج ٢ ص ٢٨.
(٣) الحاشیة النجّاریة: فی الرهن ص ٧١- ٧٢ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٤) غایة المرام: فی الحق ج ٢ ص ١٥٣.
(٥) جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٩٩- ١٠٠.
(٦) المبسوط: فی الرهن ج ٢ ص ٢٠٤.