مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٢١ - التاسع فیما لو رهن المغصوب فبان الملک
التاسع: لو غصب عینا ثمّ باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثمّ ظهر مصادفة التصرّف الملک بمیراث أو شراء وکیل و شبهه صحّ التصرّف. (١)
______________________________
المتعاوضین غبن صاحبه، لأنّ الرهن مبنیّ علی قبول الغبن، لأنّ الراهن مغبون للمرتهن. قال فی التذکرة: الراهن و الواهب مغبونان و المتّهب و المرتهن مرتفقان و لا خیار لهما عند الرؤیة کما إذا رهنه المال الغائب أو وهبه له لانتفاء الحاجة إلیه.
و معلوم أنّه لا خیار لهما باعتبار هذین العقدین، أمّا لو شرط کلّ من الهبة و الرهن الموصوفین فی عقد البیع مثلا فظهرت بخلاف الوصف ثبت الخیار بالعارض [١].
[فیما لو رهن المغصوب فبان الملک]
قوله: (لو غصب عینا ثمّ باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثمّ ظهر مصادفة التصرّف الملک بمیراث أو شراء وکیل و شبهه صحّ التصرّف)
إذا أوقع الغاصب بعض هذه ظانّا لزومها و عدم توقّفها علی إجازة المالک ثمّ ظهر سبق ملکه للعین علی التصرّف صحّ، و کان القصد إلی ذلک کافیا، و لا یحتاج إلی إجازة، کما قلنا فیما إذا شرط علیه رهن فی بیع فاسد فظنّ اللزوم فرهن، و قد سمعت [٢] قول المصنّف هناک أنّ له الرجوع کما فی بعض النسخ، و إن کان ممّن یعتقد توقّفها علی إجازة المالک فالظاهر توقّفه علی الإجازة، لأنّه قصد البیع الموقوف علی الإجازة دون المنجّز، و قد سبق فی باب البیع [٣] ما إذا باع مال أبیه بظنّ حیاته فبان میّتا أنّ فیه وجوها ثلاثة و أنّ الأقوی الصحّة.
(١) جامع المقاصد: الرهن ج ٥ ص ٦٩- ٧٠.
(٢) تقدّم فی ص ٢٣٥- ٢٣٦.
(٣) تقدّم فی ج ١٢ ص ٦٣٧- ٦٢٨.