مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٢٩ - فی کفایة الإشارة و الکتابة عن النطق
و تکفی الإشارة مع العجز کالکتابة و شبهها- (١)
______________________________
[فی کفایة الإشارة و الکتابة عن النطق]
قوله: (و تکفی الإشارة مع العجز کالکتابة)
أی کما تکفی الکتابة مع العجز عن النطق إذا عرف ذلک من قصده. و الاکتفاء بالإشارة مع العجز مصرّح به فی «الشرائع [١]» و أکثر ما تأخّر عنها [٢].
و یعتبر فیها کونها مفهمة للمقصود کما صرّح به جماعة [٣]. و لا ریب أنّ ذلک مراد من أطلق. و لا یعتبر دفع إمکان غیره فی الواقع لاحتمال اللفظ الصریح له أیضا بل الإفهام المقصود عرفا و لا تنحصر فی عضو.
و لا فرق بین أن یکون العجز لعارض أو أصلیّا و إن أوهمت بعض العبارات [٤] اعتبار الثانی حیث یعبّرون بالأخرس.
و لا تکفی الکتابة بمجرّدها لإمکان العبث أو إرادة أمر آخر. قال فی «التذکرة»:
و لا تکفی الکتابة و الإشارة إلّا مع العجز، فتکفی الإشارة الدالّة علیه، و کذا الکتابة مع الإشارة، و لا تکفی الکتابة المجرّدة عن الإشارة الدالّة علی الرضا، انتهی [٥].
و نحوه ما فی «الشرائع [٦]» من عدم الاکتفاء بمجرّد الکتابة إلّا أنّ عبارة الشرائع أشمل و أولی، لأنّ الأولی أن یقول فی «التذکرة» و لا تکفی الکتابة المجرّدة عن
(١) شرائع الإسلام: فی الرهن ج ٢ ص ٧٥.
(٢) کتحریر الأحکام: فی الرهن ج ٢ ص ٤٦٤، و اللمعة الدمشقیة: فی الرهن ص ١٣٧، و جامع المقاصد: فی الرهن ج ٥ ص ٤٥.
(٣) منهم الشهید الثانی فی مسالک الأفهام: فی الرهن ج ٤ ص ٩، و الأردبیلی فی مجمع الفائدة و البرهان: فی الرهن ج ٩ ص ١٣٢، و الطباطبائی فی ریاض المسائل: فی الرهن ج ٨ ص ٥٠٣.
(٤) کعبارة اللمعة: فی الرهن ص ١٢٧، و الریاض: فی الرهن ج ٨ ص ٥٠٣.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی الرهن ج ١٣ ص ٩٢.
(٦) شرائع الإسلام: فی الرهن ج ٢ ص ٧٥.