مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٧ - حكم من لا يعلم شيئا من الفاتحة
أو تعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كما في الذكرى [١] وجعله في المدارك [٢] الأحوط؟.
أقوال ، أقواها : الأول ، للإجماع على ثبوته ، وأصالة عدم وجوب الزائد ، إذ لا دليل على سائر الأقوال إلاّ النبوي لبعضها ، والصحيح لبعض آخر ، وثبوت بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين منهما ، للأخير.
وقد عرفت عدم ثبوت الوجوب من الأوّلين ، والأخير ضعيف غايته ، لمنع البدلية في الأخيرتين أوّلا ، ومنع إيجابها لوجوب التبديل به في الأوليين ثانيا.
ثمَّ إنّه هل تجب مساواة البدل من القرآن أو الذكر للفاتحة أم لا؟.
المشهور بين المتأخرين الأول ، ولا دليل عليه سوى مثل ما مرّ من أدلّة التعويض ، وقد عرفت ضعفها.
والأصل يقتضي العدم ، فهو الأقوى وفاقا للمعتبر [٣] وجمع آخر [٤].
ثمَّ على القول بوجوب المساواة ففي وجوبها في الآيات أو الحروف أو فيهما معا ، أقوال ، أظهرها بل ـ كما قيل [٥] ـ أشهرها أيضا الثاني.
والظاهر عدم وجوب كون الذكر بالعربيّة ، للأصل.
نعم يتّجه الوجوب على القول بوجوب الأذكار الخاصّة المتقدّمة ، لأصل الاشتغال ، حيث إنّ المعنى المراد من التكبير والتسبيح ونحوهما مجازا ـ لعدم إرادة معناها الحقيقي المصدري قطعا ـ متعدّد ولا يعلم التعيّن.
نعم لو عجز عن العربيّة يحتمل جواز غيرها بل وجوبه ، ويحتمل العدم على
[١] الذكرى : ١٨٧.
[٢] المدارك ٣ : ٣٤٣.
[٣] المعتبر ٢ : ١٦٩.
[٤] انظر المبسوط ١ : ١٠٧ ، ومجمع الفائدة ٢ : ٢١٦ ، والمدارك ٣ : ٣٤٣ ، والمفاتيح ١ : ١٢٩.
[٥] انظر : الروضة البهية ١ : ٢٦٧.