مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٢ - حكم التسبيح في الأخيرتين للمنفرد والمأموم
لتعارض عمومات أفضلية التسبيح المتقدّمة [١] مع عمومات أفضلية القراءة وعمومات المساواة السابقتين [٢] ، وتعارض خصوصات أفضلية الأول للمنفرد كصحيحتي زرارة المذكورتين [٣] ، وموثقة الساباطي الواردة في المسبوق وفيها : « فإذا سلّم الإمام ركع ركعتين يسبّح فيهما » [٤] مع خصوصات المساواة له ، كصحيحة معاوية بن عمّار السالفة [٥] بل صحيحة منصور أيضا [٦] ، وعدم المرجّح ، فيصار إلى التخيير.
وتوهّم دلالة رواية جميل [٧] على أفضلية القراءة له ، فاسد ، لوقوع قوله : « ويقرأ الرجل وحده » عقيب النهي أو ما بمعناه ، فلا يفيد سوى انتفاء الحظر ، مع أنه مع الدلالة أيضا يعارض ما مرّ ويرجع إلى المساواة.
وخلافا لمن مرّ من القائلين بأفضلية التسبيح للإمام ، فقالوا بأفضليته له أيضا ، والتذكرة والدروس [٨] ، لنحو ما مرّ في الإمام بجوابه.
وأمّا المأموم فالأفضل له التسبيح ، وفاقا لكلّ من مرّ من القائلين بأفضلية التسبيح للإمام ، وللمنتهى [٩] ، لخصوص صحيحة معاوية ورواية جميل ، الخاليتين عن المعارض المساوي ، وأمّا المعارض العامّ فلا يقاوم الخاصّ بل يلزم تخصيصه به.
خلافا لمن قال بأفضلية القراءة له أو بالمساواة ، لنحو ممّا مر مع دفعه ،
[١] في ص ١٣٦.
[٢] في ص ١٣٦.
[٣] في ص ١٣٥ ـ ١٣٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٤٧ ـ ٦٧٥ ، الوسائل ٧ : ٣٥٠ أبواب صلاة الجمعة ب ٢٩ ح ٢.
[٥] في ص ١٣٨.
[٦] المتقدمة في ص ١٣٨.
[٧] المتقدمة في ص ١٣٨.
[٨] التذكرة ١ : ١١٥ ، الدروس ١ : ١٧٥.
[٩] المنتهى ١ : ٢٧٥.