مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٢ - وجوب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه
والآخر : في الدعائم : « وأكمل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قدر درهم » [١].
قيل : وهما نصّ فيما قالوه [٢].
وهو في الثاني محلّ نظر ، للتقييد بالأكمل [٣]. بل وكذا في الأوّل ، لما مرّ من إمكان إرادة أجزاء الأمر الندبي ، مع أنّ فيه في النّسخ المصحّحة الّتي رأينا من فقه الرضا : « ومنخريك » مقام « يجزيك » ولا تكون له دلالة حينئذ ، مضافا إلى ما فيها من الضعف الخالي عن الجابر.
وفي الذكرى ـ بعد اختيار مقدار الدرهم ـ قال : لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب ، فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيّد [٤]. انتهى.
فإن أراد بالخبر بعض ما مرّ فقد عرفت حاله ، وإن أراد غيره فلا نعرفه ككثير من الأصحاب.
وقد ينقل عن الإسكافي القول بوجوب استيعاب الجبهة [٥].
وهو شاذّ ، ولا دليل عليه سوى الصحيحة ، المردودة بالشذوذ ، المعارضة بأكثر منها عددا ، فيجب حملها على الاستحباب جمعا ، بل قطعا بقرينة التصريح بأفضليّته في الرواية المتقدّمة [٦].
الثاني : وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه :
فإنّ لما يسجد عليه مدخليّة في المعنى الحقيقي للسجدة. وتحقيق المقام في هذا المرام ، وبيان ما يصحّ السجود عليه وما لا يصحّ بعد مقدّمة وهي :
[١] الدعائم ١ : ١٦٤ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٤٥٨ أبواب السجود ب ٨ ح ١.
[٢] لم نعثر على قائله.
[٣] يوجد في نسخة الدعائم التي بأيدينا : « أقل » بدل « أكمل ».
[٤] الذكرى : ٢٠١.
[٥] حكاه عنه في الرياض ١ : ١٦٨.
[٦] ص ٢٤٠ ، الرقم (٤).