مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٦ - جواز السجود على الحجر
ورؤيته على تقبيل جزء من وجهه ورؤيته ـ ويصحّ السجود عليه قطعا.
وما كان من الثاني فإمّا لا يصدق على السجود عليه حال الاتّصال السجود على الأرض ، أو يشكّ في صدقه عليه ، وعلى التقديرين لا يكون السجود عليه صحيحا ، للأصل الثانوي المتقدّم.
إذا عرفت ذلك تعلم أنّه يصحّ السجود على التراب والرمل إذا تمكّنت الجبهة عليه حال اتّصالهما بالأرض ، لصدق السجود على الأرض ، الصحيح بالإجماع ، بل الضرورة واستفاضة النصوص ، بل تواترها معنى.
وأمّا ما في صحيحة محمّد بن الحسين : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان » [١].
فلا يدلّ على عدم جواز السجود على الرمل ، بل يدل على عدم جوازه على الحاصل منه ومن الملح معا ، وهو كذلك.
وأمّا قوله « وهما ممسوخان » فيمكن أن يكون المراد منه أنّهما مسخا فصارا زجاجا ، لا أنّهما بنفسهما ممسوخان من الأرض.
وأمّا الحجر ، فإن قلنا بكونه أرضا ـ كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم ـ فجواز السجود عليه ظاهر.
وإن قلنا بعدم أرضيّته ، كما عن ظاهر الإسكافي [٢] ، والسرائر [٣] ، وصريح بعض المتأخرين [٤] ، بل هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا ، حيث قال بعد نفيه جواز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتته ، وحكمه بجواز السجود على الأرض : ولا بأس بالسجود على الجصّ والآجر والحجر والخشب [٥].
[١] الكافي ٣ : ٣٣٢ الصلاة ب ٢٧ ح ١٤ ، التهذيب ٢ : ٣٠٤ ـ ١٢٣١ ، الوسائل ٥ : ٣٦٠ أبواب ما يسجد عليه ب ١٢ ح ١.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٤٨.
[٣] السرائر ١ : ١٣٧.
[٤] انظر : مفاتيح الشرائع ١ : ٦٢.
[٥] النهاية : ١٠٣.