مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٩ - هل التسليم جزء من الصلاة أو خارج عنها؟
دليل الجزئية : الإجماعات الأربعة المحكية.
واستصحاب تحريم ما حرم قبله ، والكون في الصلاة.
وجعله تحليلا كما مرّ.
والأخبار كموثقة أبي بصير : « إذا نسي الرجل أن يسلّم ، فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته » [١].
دلّت بالمفهوم على عدم الفراغ قبله.
وروايته وفيها : « فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة » [٢].
وتؤيده الروايات المعلّقة للانصراف بهذا القول [٣].
وموثقة أبي بصير المتقدمة [٤] المصرّحة بأنّ آخر الصلاة التسليم.
ويردّ الأوّل : بعدم حجيتها ، سيّما مع كون الأوّلين إجماعا مركّبا ، ففي الأوّل [٥] جعله قول كل من أوجب تكبيرة الافتتاح ، مع أنّ الظاهر منه كما مرّ إجماع العامة ، وفي الثاني [٦] قول من جعله واجبا ، وأمّا الثالث [٧] فالإجماع فيه على بطلان الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد لو وجب ، ودلالته على الجزئية ممنوعة ، لجواز كونه خارجا كذلك ، وأمّا الأخير فلم نعثر على دعوى إجماع بسيط أو مركّب فيه.
وأوّل الاستصحابين : بوجود المعارض له كما مرّ ، وعدم استلزامه للجزئية ، لجواز توقف التحليل على الإتيان بفعل خارج. وثانيهما : بزواله بما مرّ من الأدلّة.
[١] التهذيب ٢ : ١٥٩ ـ ٦٢٦ ، الوسائل ٦ : ٤٢٣ أبواب التسليم ب ٣ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٩٣ ـ ٣٤٩ ، الاستبصار ١ : ٣٤٧ ـ ١٣٠٧ ، الوسائل ٦ : ٤٢١ أبواب التسليم ب ٢ ح ٨.
[٣] الوسائل ٦ : ٤٢٦ أبواب التسليم ب ٤.
[٤] في ص ٣٤٣.
[٥] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٥.
[٦] التنقيح الرائع ١ : ٢١٣.
[٧] المدارك ٣ : ٤٣١.