مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤١ - حكم التسبيح في الأخيرتين للمنفرد والمأموم
وجوبه ولا جوازه إجماعا فالمراد نفي أفضليته. والناسخ أيضا ليس وجوب القراءة إجماعا ولا جوازها ، لعدم إيجابه لنسخ الأفضلية ، فيمكن أن يكون المراد نسخ فضيلتها لأفضليّته أو أفضليّتها لأفضليّته ، وحيث لا دليل على تعيين أحد الأمرين فالقدر الثابت منه ليس إلاّ نسخ أفضليّة التسبيح ، وأمّا كون القراءة أفضل فلا يثبت منه.
وعلى هذا لا يثبت من التوقيع ترجيح روايات أفضلية القراءة ، بل غايته عدم العمل بروايات أفضلية التسبيح ، ولازمه عدم ثبوت الأفضلية لشيء منهما الموجب للحكم بالتساوي.
ثمَّ بعد ملاحظة روايات أفضلية كلّ منهما وعدم مرجّح آخر لشيء منهما ، تعلم أنّه لا تثبت أفضلية شيء منهما على الآخر ، وأنّ الحكم التساوي في حق الإمام كما هو مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل [١] ، بل نقله المحدّث المجلسي عن أكثر كتبه [٢] ، وهو ظاهر الفاضلين في المعتبر والإرشاد والمختلف [٣].
وهاهنا مذهب آخر ، وهو : التفصيل بأفضلية القراءة له مع تجويزه وجود مسبوق والتسبيح مع عدم ذلك ، نقل عن الإسكافي [٤] ، واختاره والدي العلاّمة ـ رحمهالله ـ في المعتمد جمعا بين الأدلّة.
ويضعّفه خلوّ هذا الجمع عن الشاهد والبيّنة.
وكذا الحكم للمنفرد على الأقوى ، وفاقا لمن مرّ من القائلين بالتخيير للإمام ، وللاستبصار والشرائع والقواعد والمنتهى وشرح القواعد والبيان [٥] ، والمحقّق الأردبيلي [٦].
[١] النهاية : ٧٦ ، المبسوط ١ : ١٠٦ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٨١.
[٢] البحار ٨٢ : ٩١.
[٣] المعتبر ٢ : ١٩٠ ، الإرشاد ١ : ٢٥٣ ، المختلف : ٩٢.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٩٢.
[٥] الاستبصار ١ : ٣٢٢ ، الشرائع ١ : ٨٢ ، القواعد ١ : ٣٣ ، المنتهى ١ : ٢٧٥ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٥٩ ، البيان : ١٦٠.
[٦] مجمع الفائدة ٢ : ٢٠٩.