مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩ - وجوب قراءة فاتحة الكتاب
إذا كان نسيانا » [١].
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
خلافا للمحكي في المبسوط عن بعض الأصحاب [٢] وفي التنقيح عن ابن حمزة [٣] فقالا بالركنيّة.
لعمومات نفي الصلاة بانتفاء الفاتحة [٤].
وكون القراءة فريضة ، لدلالة قوله تعالى ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) [٥] بضميمة الإجماع على عدم وجوب القراءة في غير الصلاة عليه ، وكلّ ما كان فريضة فهو ركن كما صرّح به جماعة [٦] ، وتشير إليه الصّحاح الثلاثة المتقدّمة.
ويضعّف الأول : بوجوب تخصيص العام بالخاص.
والثاني : بمنع الفريضة أولا ، كما صرّح به في الصّحاح الثلاثة ، ومنه تبطل دلالة الآية ، لأنّهم عليهمالسلام أعلم بمواقعها ، مع أنّ فيها محلّ كلمات أخر ، منها عدم أولويّة تخصيص عموم : « ما تيسّر » بالحمد والسورة ، وتقييد إطلاق القراءة بحالة الصلاة ، عن حمل الأمر على الاستحباب.
ومنع الكليّة ثانيا ، والصحاح لا تدلّ على أزيد من أنّ السنّة ليست بركن ، وأمّا أنّ كلّ فريضة ركن فلا.
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : تتعيّن قراءة الحمد في الفريضة بالإجماع المحقّق والمحكي
[١] الكافي ٣ : ٣٤٨ الصلاة ب ٣٥ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ١٤٦ ـ ٥٧٠ ، الوسائل ٦ : ٩٠ أبواب القراءة ب ٢٩ ح ٢.
[٢] المبسوط ١ : ١٠٥.
[٣] التنقيح ١ : ١٩٧.
[٤] انظر : الوسائل ٦ : ٣٧ أبواب القراءة ب ١.
[٥] المزمل : ٢٠.
[٦] منهم صاحب الحدائق ٨ : ٩٢ ، وقال الوحيد في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : كل جزء من أجزاء العبادة يكون الأصل ركنيته لها حتى يثبت من الشرع عدم الركنية.