مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٦ - حكم من لا يعلم شيئا من الفاتحة
فإن علمه وجبت عليه قراءته على الأشهر الأظهر ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه [١] ، للنبوي المنجبر الآمر بقراءة القرآن بعد العجز بقوله : « وإن كان معك قرآن فاقرأ وإلاّ فاحمد الله وكبّره وهلّله » [٢].
وللإطلاقات المتقدمة.
وصحيحة ابن سنان : « إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلا دخل في الإسلام ثمَّ لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » [٣].
وظاهر الشرائع التخيير بينه وبين مطلق الذكر [٤]. وهو ضعيف لا أعرف وجهه.
وإن لم يعلم يجب عليه الذّكر ، للإجماع. لا للنبوي ومنطوق الصحيح ، لدلالة الأول على وجوب ذكر خاص لم يثبت الانجبار فيه ، وعدم صراحة الثاني في الوجوب.
وهل الواجب مطلق الذكر كما ذهب إليه طائفة [٥]؟ أو التسبيح والتكبير كما هو ظاهر بعض مشايخنا [٦]؟ أو بضمّ التهليل معهما كجماعة منهم الشرائع [٧]؟ أو التحميد مع الثلاثة كبعضهم [٨]؟ أو مطلق الذكر والتكبير كما عن الخلاف [٩]؟
[١] كما في كشف اللثام ١ : ٢١٧.
[٢] سنن البيهقي ٢ : ٣٨٠.
[٣] التهذيب ٢ : ١٤٧ ـ ٥٧٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٠ ـ ١١٥٣ ، الوسائل ٦ : ٤٢ أبواب القراءة ب ٣ ح ١.
[٤] الشرائع ١ : ٨١.
[٥] منهم الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة ١ ) : ٢٦٨ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ١ : ٢٦٨
[٦] انظر : الحدائق ٨ : ١١٢.
[٧] الشرائع ١ : ٨٢ ، ومنهم الشيخ في المبسوط ١ : ١٠٧ ، والعلامة في الإرشاد ١ : ٢٥٣ والفيض في المفاتيح ١ : ١٢٩.
[٨] كالعلامة في نهاية الإحكام ١ : ٤٧٤.
[٩] الخلاف ١ : ٣٤٣.