مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٣ - التسبيح اثنين أو ثلاثا أو سبعا
على السبع وأنّها نهاية الكمال ، إذ لا شك في وجود الفضل في غيرها أيضا ، فإمّا يحمل على الفضل الكامل أو الفضل بالنسبة إلى الثلاث ، والكلّ محتمل فلا منافاة ، ولعلّ الشيخ وتابعيه حملوه على الأوّل.
وليس بعض ما ذكر منتهى الفضل كما هو ظاهر جماعة ، بل تستحبّ الزيادة على التسع أيضا لو اتّسع لها الصدر بقدر ما يتسع ولا تحصل معه السأمة كما ذكره طائفة [١] ، لموثقة سماعة : « ومن كان يقوى أن يطوّل الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ، فإنّ في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى بالناس خفّف لهم » [٢].
ويؤكّده تسبيح الصادق عليهالسلام في الركوع والسجود ستّين تسبيحة كما في صحيحة ابن تغلب [٣] ، وثلاثا أو أربعا وثلاثين في صلاة الجماعة كما في رواية ابن حمران والصيقل [٤] ، وفي فلاح السائل عن المفضل بن صالح [٥] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كان علي عليهالسلام يركع فيسيل عرقه من طول الركوع » [٦].
ومقتضى الموثّقة استحباب التطويل مع الاستطاعة مطلقا ، ولكنّهم قيّدوه
[١] كالمحقق في المعتبر ٢ : ٢٠٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٧٧ ـ ٢٨٧ ، الاستبصار ١ : ٣٢٤ ـ ١٢١١ ، الوسائل ٦ : ٣٠٥ أبواب الركوع ب ٦ ح ٤.
[٣] الكافي ٣ : ٣٢٩ الصلاة ب ٢٦ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ٢٩٩ ـ ١٢٠٥ ، الوسائل ٦ : ٣٠٤ أبواب الركوع ب ٦ ح ١.
[٤] الكافي ٣ : ٣٢٩ الصلاة ب ٢٦ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ٣٠٠ ـ ١٢١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٢٥ ـ ١٢١٤ ، الوسائل ٦ : ٣٠٤ أبواب الركوع ب ٦ ح ٢.
[٥] في « ه » و « س » و « ح » : الفضل بن صالح.
[٦] فلاح السائل : ١٠٩ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٤٤٠ أبواب الركوع ب ١٩ ح ٢.