مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٦ - سجدة الشكر
ثمَّ إنّ التعقيب لا يختصّ بالفرائض ، بل هي سنّة في الفرائض والنوافل ، كما صرّح به الشيخ في النهاية في مطلق التعقيب وتعقيبات خاصة أيضا كالتكبير ثلاثا رافعا بها يديه وتسبيح الزهراء وغيرهما [١] ، وهو كاف في التعميم ، مضافا إلى إطلاق أكثر الروايات بل عمومه سيّما في التكبير والتسبيح.
ثمَّ إنّه كما يستحبّ التعقيب المركّب من الجلوس والدعاء ، يستحبّ كلّ منهما منفردا عقيب الصلاة أيضا ، لورود الحثّ على كلّ منهما منفردا ، وبيان الثواب له في المستفيضة من الروايات. ويتحقّق كل منهما بمسمّاه عرفا وإن زاد الأجر بالزيادة.
نعم وردت فضائل خاصّة لقدر معيّن من بعضها كالجلوس في المصلّى إلى طلوع الشمس [٢] ، والأدعية الخاصّة ، فمن أراد أن يستحرزها فيعمل بما تترتّب الفضيلة عليه ، كما أنّه وردت لبعض الأدعية أيضا آداب وشرائط ، من شاء الوصول إلى كمال الأجر فليراعها.
السابع : سجدة الشكر على التوفيق لأدائها ، بالإجماع كما في التذكرة [٣] ، له ، وللمستفيضة من النصوص بل المتواترة معنى.
وفيها فضل كثير ، ففي صحيحة مرازم : « سجدة الشكر واجبة على كلّ مسلم ، تتمّ بها صلاتك ، وترضي بها ربّك ، وتعجب الملائكة منك ، لأنّ العبد إذا صلّى ثمَّ سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد والملائكة ، ويقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي أدّى فرضي وأتمّ عهدي ثمَّ سجد لي شكرا على ما أنعمت به ، ملائكتي ما ذا له؟ قال : فتقول له الملائكة : يا ربّنا رحمتك » [٤] الحديث.
[١] النهاية : ٨٦.
[٢] انظر : الوسائل ٦ : ٤٥٨ أبواب التعقيب ب ١٨.
[٣] التذكرة ١ : ١٢٤.
[٤] الفقيه ١ : ٢٢٠ ـ ٩٧٨ ، التهذيب ٢ : ١١٠ ـ ٤١٥ ، الوسائل ٧ : ٦ أبواب سجدتي الشكر