مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠١ - الدعاء عند القيام
الدعائم عن علي عليهالسلام : « إنّه كان يقول إذا نهض من السجود للقيام : اللهم بحولك وقوّتك أقوم وأقعد » [١]. أو بإسقاطهما وإسقاط « اللهم » كما في موثّقة رفاعة : « كان علي عليهالسلام إذا نهض من الركعتين الأوليين ، قال : بحولك وقوّتك أقوم وأقعد » [٢].
وبعض هذه الأخبار ، وإن ورد في القيام من السجود ، وبعضها في القيام من التشهّد ، وبعضها مطلق ، إلاّ أنّ الظاهر عدم الفرق ، فيستحبّ الكلّ في الكلّ. ولو عمل بما في الأخبار ما ورد في القيام من السجود فيه ، ومن التشهّد فيه ، والمطلق في ما أراد كان أحسن.
ووقت الدعاء عند الأخذ بالقيام ، كما ذكره الصدوقان [٣] ، والجعفي والإسكافي [٤] ، والشيخان [٥] ، والديلمي [٦] ، والحلبيان [٧] ، والذكرى [٨] ، ويدل عليه رواية الحضرمي ، وظاهر أكثر الأخبار المذكورة.
وعن بعضهم : أنّه في جلسة الاستراحة [٩] ، وكأنّه استفاده من قوله في بعض هذه الروايات : « إذا قمت من السجود قلت .. ».
وفيه : أنّ المراد إذا أردت القيام بعد السجود احترازا عن مطلق القيام ، مع أنّه على فرض إرادة الرفع من السجود يكون عاما ، يجب تخصيصه بما ذكر ، فالأوّل هو الأصح.
[١] الدعائم ١ : ١٦٤ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٤٦٠ أبواب السجود ب ١١ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٨٨ ـ ٣٢٧ ، الاستبصار ١ : ٣٣٨ ـ ١٢٦٨ ، الوسائل ٦ : ٣٦١ أبواب السجود ب ١٣ ح ٤.
[٣] انظر : الفقيه ١ : ٢٠٧ ، وحكاه عن والده في الذكرى : ٢٠٣.
[٤] حكاه عنهما في الذكرى : ٢٠٣.
[٥] المفيد في المقنعة : ١٠٦ ، والشيخ في المبسوط ١ : ١١١.
[٦] المراسم : ٧١.
[٧] أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٢٣ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٩.
[٨] الذكرى : ٢٥٣.
[٩] انظر : المعتبر ٢ : ٢١٦.