مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣١ - التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين
كما في النمل. وعدم حجيّة دعوى الإجماع. وعدم دلالة الرضوي ، لجواز أن يكون المراد عدم التفرّد بواحدة منها.
المسألة التاسعة عشرة : تخيّر المصلّي في كلّ ثالثة ورابعة من الفرائض الخمس بين قراءة الحمد وحدها والتسبيح ، بإجماعنا المحقّق ، والمنقول في كلام الأصحاب مستفيضا [١] ، بل ـ كما قيل ـ متواترا [٢] ، وعليه استفاضت أخبارنا بل تواترت كما تأتي طائفة منها.
وإطلاق كثير منها يقتضي عدم الفرق بين ناسي القراءة في الأوليين وغيره كما هو الأشهر ، بل عليه غير من شذّ وندر وهو ـ كما قيل [٣] ـ الشيخ في الخلاف [٤] ، ولكن عبارته فيه في الوجوب غير صريحة ، بل احتجاجه بإجماع الفرقة وتعبيره أخيرا فيه بالأحوط ظاهر في عدمه ، بل يريد الأولويّة والاستحباب كما صرّح هو به في المبسوط [٥] ، وتبعه جماعة من الأصحاب [٦].
لما مرّ من الإطلاق ، بل عموم كثير من نصوص التخيير وعدم وجوب القراءة في الأخيرتين وإجزاء التسبيح فيهما.
وللأصل.
واستصحاب التخيير.
وصحيحة ابن عمّار : في الرجل يسهو عن القراءة في الأوليين فيذكر في
[١] كما في المختلف : ٩٢ ، والمهذب البارع ١ : ٣٧١ والذكرى : ١٨٨ ، وجامع المقاصد ٢ : ٢٥٦ ، وروض الجنان : ٢٦١ ، ومدارك الاحكام ٣ : ٣٤٤ ، والذخيرة : ٢٧٠ ، وكشف اللثام ١ : ٢١٨.
[٢] كما في الرياض ١ : ١٦١.
[٣] انظر : الرياض ١ : ١٦١.
[٤] الخلاف ١ : ٣٤١.
[٥] المبسوط ١ : ١٠٦.
[٦] منهم ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : ٨٠ ، وصاحب الحدائق ٨ : ٤٢٢ ، وصاحب الرياض ١ : ١٦١.