مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩١ - حرمة قول آمين بعد الفاتحة وبطلان الصلاة به
الشريعة في الندب احتجّ بعضهم بأصالة الجواز أيضا [١].
ويجاب عن الأول ـ بعد الإغماض عن عدم حجيته لشذوذه على جميع الاحتمالات ـ : بمنع إفادة الاحتمال الثاني للجواز ، بل يستعمل في الحرام أيضا ، فيقال لمدمن الخمر : ما أحسنه عندك؟! ومرجوحيته على الاحتمال الأخير عن معارضة بموافقة العامة [٢] ، ومخالفة الإجماع ، لعدم قول بالاستحباب ، ومثل ذلك لا يصلح للاحتجاج.
ويجاب عن الوجه الثاني : بمنع الضعف أوّلا ، وجبره بما مرّ ـ لو كان ـ ثانيا.
وعن الثالث : بأنّه لا يوجب صرف اللفظ عن حقيقته.
وفي الثاني للمدارك ، فلم تبطل الصلاة به على الحرمة أيضا ، لتعلق النهي بالخارج [٣].
ويجاب عنه : بأنّ الفساد ليس لمجرّد النهي بل مع ما ذكر.
وللخلاف وشرح القواعد [٤] ـ بل كل من استدل للتحريم بأنه من كلام الآدميّين وليس دعاء كالانتصار والمنتهى [٥] ، وغيرهما [٦] ، بل هو المشهور كما قيل [٧] ـ في الثالث ، فقالوا بتحريمه وإبطاله للصلاة في أثنائها مطلقا ، لظاهر بعض الإجماعات المنقولة.
وضعفه عندنا ظاهر.
* * *
[١] كما في مجمع الفائدة ٢ : ٢٣٥.
[٢] انظر : الأم للشافعي ١ : ١٠٩ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٠٧ ، نيل الأوطار ٢ : ٢٤٤.
[٣] المدارك ٣ : ٣٧٤.
[٤] الخلاف ١ : ٣٣٤ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٨٤.
[٥] الانتصار : ٤٣ ، المنتهى ١ : ٢٨١.
[٦] كالتنقيح الرائع ١ : ٢٠٢ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٨٤ ، روض الجنان : ٢٦٧.
[٧] انظر : كشف اللثام ١ : ٢١٦.