مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٢ - وجوب الصلاة على النبي وآله
وصحيحة الحلبي : أسمّي الأئمة في الصلاة؟ قال : « أجملهم » [١].
الأمر دلّ على الوجوب ، ولا وجوب في غير موضع النزاع بالإجماع.
خلافا للمحكي عن الصدوق ، فلم يذكر في شيء من كتبه الصلاة في شيء من التشهدين ، للأصل ، والأخبار المصرّحة بإجزاء الشهادتين [٢] ، وخلوّ كثير من الأخبار عنها ، وتجويز الانصراف بعد الشهادتين في صحيحة محمّد السابقة [٣] ، والتصريح في صحيحة الفضلاء المتقدمة [٤] بأنّه إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته.
وعن والده فلم يذكرها في الأول [٥] ، ولعلّه لما مرّ من الإطلاقات ، واختصاص الصحيحة الأولى بالتشهد الأخير.
وعن الإسكافي فاكتفى بها في أحدهما [٦] ، ولعلّه للإطلاق ، مع ضميمة الإجماع على عدم الوجوب في غير التشهد ، وعدم صراحة الصحيحة في اختصاص الوجوب بالأخير لاتحاد الأول والأخير في صلاة النبي.
ويجاب عن أدلّة الأول : بضعف الأصل بما مرّ ، وعدم دلالة أخبار الإجزاء إلاّ عن الإجزاء عن التشهد فيحتمل أن تكون الصلاة خارجة عنه ، وعدم تصريح الصحيحة بالانصراف بعد التشهد بلا فصل ، بل أتى بلفظة : « ثمَّ » الدالة على التراخي ، فلعلّه بعد الصلاة على النبي وآله وإن لم تكن مذكورة فيها ، مع احتمال إرادة الانصراف من التشهد دون الصلاة ، ويؤكده عدم اختصاصها بالتشهد الأخير بل لا يضرّ لو أريد الانصراف من الصلاة لاحتمال خروج الصلاة على النبي
[١] الفقيه ١ : ٢٠٨ ـ ٩٣٨ و ٣١٢ ـ ١٤١٨ ، التهذيب ٢ : ٣٢٦ ـ ١٣٣٨ ، الوسائل ٦ : ٢٨٥ أبواب القنوت ب ١٤ ح ١.
[٢] انظر : الوسائل ٦ : أبواب التشهد ب ٤ و ٥.
[٣] في ص ٣٢٤ الرقم ٣.
[٤] في ص ٣٢٣ الرقم ٣.
[٥] حكاه عنه في الذكرى : ٢٠٤.
[٦] حكاه عنه في المدارك ٣ : ٤٢٦.