مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢١ - النظر إلى بين القدمين
الركوع بين رجليك » [١].
وصحيحة ابن بزيع : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يركع ركوعا أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع ، فكان إذا ركع جنّح بيديه [٢].
ومرسلة الفقيه : ما معنى مدّ عنقك في الركوع؟ فقال : « تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي » [٣].
ونحوها في العلل إلاّ أنّه قال : « آمنت بوحدانيّتك ولو ضربت عنقي » [٤].
وإنّما رجّحنا النظر إلى بين القدمين ، مع ورود التغميض في صحيحة حمّاد ، وفتوى النهاية والحلّي به [٥] ، والقول بالتخيير كما هو ظاهر المنتهى [٦] ، لأكثريّة روايات النظر وأشهريّة الفتوى بها ، كما صرّح به جماعة [٧] ، واعتضادها بما في رواية مسمع : « إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة » [٨].
فيكون النظر موافقا لسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والموافق لها مقدّم على غيره عند التعارض ، سيّما مع كون الرضوي المتضمّن للنظر أحدث ، ومثله يقدّم. مضافا إلى عدم صراحة فعل الصادق عليهالسلام في كونه على وجه الاستحباب ، لجواز كونه اتفاقيّا.
[١] فقه الرضا (ع) : ١٠٢ و ١٠٦ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٤١٩ أبواب الركوع ب ١ ح ٢ و ٤٣٥ ب ١٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣٢٠ الصلاة ب ٢٤ ح ٥ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ٧ ـ ١٨ ، الوسائل ٦ : ٣٢٣ أبواب الركوع ب ١٨ ح ١.
[٣] الفقيه ١ : ٢٠٤ ـ ٩٢٨ ، الوسائل ٦ : ٣٢٥ أبواب الركوع ب ١٩ ح ٢.
[٤] علل الشرائع : ٣٢٠ ـ ١ ، الوسائل ٦ : ٣٢٥ أبواب الركوع ب ١٩ ح ٢.
[٥] النهاية : ٧١ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٢٥.
[٦] المنتهى ١ : ٣٠١.
[٧] منهم المحقق السبزواري في الذخيرة : ٢٩٥ ، والمجلسي في البحار ٨١ : ١٩٠ ، وصاحب الرياض ١ : ١٧٦.
[٨] التهذيب ٢ : ٣١٤ ـ ١٢٨٠ ، الوسائل ٧ : ٢٤٩ أبواب قواطع الصلاة ب ٦ ح ١.