مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٩ - نوافل الظهر والعصر
وعلى ذلك يحتمل حمل ما ورد فيه أربع بعد الظهر وأربع قبل العصر أيضا [١] ، فلا يصير مثله قرينة على إرادة نسبة النافلة إلى الصلاة.
مع أنّهما مع الدلالة معارضتان بأكثر منهما وأقوى ، كما في خبر حنّان : « كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الاولى ، وثمان بعدها ، وأربعا العصر » [٢].
وخبر حمّاد بن عثمان : عن التطوّع بالنهار ، فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها [٣].
وصحيحة حمّاد بن عثمان وفيها : « إلا أخبرك كيف أصنع أنا؟ » فقلت : بلى فقال : « ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها » [٤] إلى غير ذلك.
ورواية سليمان بن خالد وفيها : « ستّ ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر » [٥].
ولعلّ غير الأخيرة ممّا ذكر دليل الهداية والجامع ، وهي دليل الإسكافي.
وقد عرفت ضعف الدلالة ، فإنّ البعديّة والقبليّة غير دالّتين على أنها نافلتها ، ووجه نسبة البعض إلى قبل العصر وبعضها إلى بعد الظهر فلعلّه أمر آخر كمراعاة الوقت ، أو استحباب الاتّصال والأقربيّة بإحدى الصلاتين كما مرّ.
مع أنّه على فرض الدلالة لا يصلح شيء منها للاستناد ، للتعارض الخالي من المرجّح رأسا. فالمسألة محلّ تردّد وتوقّف جدّا.
إلاّ أنّ لقول الإسكافي قوة ، لموثّقة عمّار : « لكلّ صلاة مكتوبة ركعتان نافلة
[١] انظر : الوسائل ٤ : ٤٧ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ٧.
[٢] الكافي ٣ : ٤٤٣ الصلاة ب ٨٩ ح ٥ ، التهذيب ٢ : ٤ ـ ٤ ، الاستبصار ١ : ٢١٨ ـ ٧٧٤ ، الوسائل ٤ : ٤٧ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤٤٤ الصلاة ب ٨٩ ح ٩ ، التهذيب ٢ : ٩ ـ ١٨ ، الوسائل ٤ : ٤٨ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ٨.
[٤] التهذيب ٢ : ٥ ـ ٧ ، الوسائل ٤ : ٥٠ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ١٥.
[٥] التهذيب ٢ : ٥ ـ ٨ ، الوسائل ٤ : ٥١ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ١٦.