مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١ - تكبير الأخرس
ولا أرى له وجها وجيها ، لحصول التكبيرة بالنحو المجمع عليه ، وعدم كون الزيادة بنفسها مبطلة ولا موجبة للتغيير في التكبير.
المسألة الثانية : الأخرس ينطق على قدر الإمكان الأخرس الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها ، ومن بحكمه من العاجز عن النطق لعارض ، ينطق على قدر الإمكان.
ومع العجز عن النطق أصلا يقصد هذا اللفظ مع الإشارة بالإصبع ، بلا خلاف في اعتبارها ـ كما صرّح به بعضهم [١] ـ من دون ضمّ شيء معها ، كما عن المبسوط والمعتبر والمنتهى والتحرير [٢].
أو منضمّا معها عقد القلب بمعناها المطابقي أو غيره من كونها ثناء على الله سبحانه ، كما في الشرائع والنافع [٣] ، وعن الإرشاد والنهاية [٤].
أو هو مع تحريك اللسان ، كما في القواعد والبيان وشرح الجعفرية وروض الجنان [٥].
ولا دليل على شيء منها إلاّ ما مرّ في الأول من حكاية نفي الخلاف.
وما قيل للثاني من أنه لولاه لما تشخصت الإشارة [٦].
وللثالث من وجوبه على غير الأخرس [٧] ، وما لا يدرك كله لا يترك كله [٨] ، والميسور لا يسقط بالمعسور [٩].
[١] انظر : الرياض ١ : ١٥٤.
[٢] المبسوط ١ : ١٠٣ ، المعتبر ٢ : ١٥٤ ، المنتهى ١ : ٢٦٨ ، التحرير ١ : ٣٧.
[٣] الشرائع ١ : ٧٩ ، المختصر النافع ١ : ٢٩.
[٤] الإرشاد ١ : ٢٥٢ ، النهاية : ٧٥ وقال فيها : وقراءة الأخرس .. إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب.
[٥] القواعد ١ : ٣٢ ، البيان : ١٥٥ ، روض الجنان : ٢٥٩.
[٦] كما في الرياض ١ : ١٥٤.
[٧] كما في نهاية الإحكام ١ : ٤٥٥ و ٤٧٩ ، وجامع المقاصد ٢ : ٢٣٨ ، وروض الجنان : ٢٥٩ ، وكشف اللثام ١ : ٢١٣.
[٨] عوالي اللئالي ٤ : ٥٨.
[٩] عوالي اللئالي ٤ : ٥٨.