مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤١١ - كراهة الكلام بين نوافل المغرب
ويعكس الأمر على قول الهداية ، وتجوز الركعتان خاصّة في الأوّل ولا تجوز كذلك في الثاني على قول الإسكافيّ.
المسألة الثانية : يكره الكلام بين أربع ركعات المغرب ، لرواية أبي الفوارس : نهاني أبو عبد الله أن أتكلّم بين أربع ركعات التي بعد المغرب [١].
ورواية أبي العلاء : « من صلّى المغرب ثمَّ عقّب ولم يتكلّم حتّى يصلّي ركعتين كتبتا [ له ] في علّيّين ، فإن صلّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة » [٢].
وتدلّ الأخيرة على كراهة الكلام بينها وبين المغرب بغير التعقيب أيضا ، كما صرّح بها الجماعة [٣].
وأمّا التعقيب ففي استحباب تأخيره عنها مطلقا ، للمرويّ عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه لمّا بشّر بالحسن عليهالسلام صلّى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلمّا بشّر بالحسين عليهالسلام صلّى ركعتين ولم يعقّب حتّى فرغ منها [٤]. فإن ظاهره عدم الإتيان بشيء من التعقيب إلى الفراغ من الأربع.
والمرويّ في إرشاد المفيد عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام : فصلى عليهالسلام بالناس صلاة المغرب ، وقام من غير أن يعقّب. فصلّى النوافل أربع ركعات ، وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر [٥].
[١] الكافي ٣ : ٤٤٣ الصلاة ب ٨٩ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ١١٤ ـ ٤٢٥ ، الوسائل ٦ : ٤٨٨ أبواب التعقيب ب ٣٠ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ١٤٣ ـ ٦٦٤ ، التهذيب ٢ : ١١٣ ـ ٤٢٢ ، الوسائل ٦ : ٤٨٨ أبواب التعقيب ب ٣٠ ح ٢.
[٣] كما في التذكرة ١ : ٧٢ ، والذكرى : ١١٣ ، والمدارك ٣ : ١٤.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٩ ـ ١٣١٩ ، التهذيب ٢ : ١١٣ ـ ٤٢٤ ، الوسائل ٤ : ٨٨ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٢٤ ح ٦. ولا يخفى أن فقرة : ولم يعقب حتى فرغ منها ، غير مذكورة في المصادر ولا إشعار بها فيها. ولكن ذكرها المفيد في المقنعة ص ١١٧ ، حيث استدلّ على تأخير التعقيب عن نافلة المغرب بهذه الرواية.
[٥] الإرشاد ٢ : ٢٨٨ ، الوسائل ٦ : ٤٩٠ أبواب التعقيب ب ٣١ ح ٤.