مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - ما يستحب في القنوت من الافعال
« ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي للمأموم أن يسمعه شيئا ممّا يقول » [١].
وعن السيّد والجعفيّ أنّه تابع للصلاة في الجهر والإخفات [٢] ، لعموم قوله عليهالسلام : « صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهرية » [٣].
وردّ بأنّه عامّ مطلقا بالنسبة إلى ما مرّ.
وفيه نظر. والأولى أن يقال : لا دلالة لكون الصلاة عجماء على إخفات كلّ ما يذكر فيها حتّى الأذكار المستحبة ، بل يتحقّق بإخفات القراءة أيضا.
وعن الإسكافيّ اختصاص الجهر بالإمام [٤] ، ولا دليل له.
ومنها : تطويل القنوت ، لما رواه الصدوق : إنّه قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف » [٥].
وفي الذكرى : وروي عنهم : « أفضل الصلاة ما طال قنوتها » [٦].
ورأيت في بعض فوائد نصير الدين الطوسيّ أنّه ذكر أنّ طول القنوت في الصلاة يوجب الغنى ، وللأئمة قنوتات طويلة مذكورة في المهج وغيره ، وفي البحار عقد بابا للقنوتات الطويلة المروية عن أهل العصمة [٧].
وينبغي أن يستثنى من ذلك صلاة الجماعة إلاّ مع حبّ المأمومين ، لما يستفاد من الأخبار من استحباب الإسراع فيها [٨].
[١] التهذيب ٢ : ١٠٢ ـ ٣٨٣ ، الوسائل ٨ : ٣٩٦ أبواب صلاة الجماعة ب ٥٢ ح ٣.
[٢] حكاه عنهما في الذكرى : ١٨٤.
[٣] روى الجملة الأولى فقط ، في الغوالي ١ : ٤٢١ ـ ٩٨ عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك في مستدرك الوسائل ٤ : ١٩٤ أبواب القراءة ب ٢١ ح ٣.
[٤] حكاه عنه في الذكرى : ١٨٤.
[٥] الفقيه ١ : ٣٠٨ ـ ١٤٠٦ ، الوسائل ٦ : ٢٩١ أبواب القنوت ب ٢٢ ح ١.
[٦] الذكرى : ١٨٥.
[٧] انظر : البحار ٨٢ : ٢١١ ب ٣٣.
[٨] انظر : الوسائل ٨ : ٤١٩ أبواب صلاة الجماعة ب ٦٩.