مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٦ - التكبير للركوع
وفي المدارك : إنّه المعروف من مذهب الأصحاب [١] ، وفي الحدائق : إنّ عليه اتّفاق غير أبي عقيل من الأصحاب قديما وحديثا [٢] ، بل هو الظاهر من المذهب كما عن المبسوط [٣] ، بل إجماعي كما عن الذكرى [٤].
أمّا رجحانه فبالإجماع ، والأمر به في الأخبار كصحيحة زرارة : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثمَّ اركع » [٥].
والأخرى : « إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ، ثمَّ اركع واسجد » [٦].
وأمّا عدم وجوبه ، فللأصل الخالي عن معارضة ما دلّ على الوجوب ظاهرا ، لشذوذه المخرج له عن الحجيّة لو ابقي على ظاهره وحقيقته ، مع أنّ القرينة الصارفة عنها موجودة ، وهي رواية أبي بصير : عن أدنى ما يجزئ من التكبيرة في الصلاة ، قال : « تكبيرة واحدة » [٧].
والمروي في علل الفضل : « إنّ التكبير المفروض في الصلاة ليس إلاّ واحدة » [٨] وضعفه ـ لو كان ـ بما مرّ مجبور.
والحمل على تكبيرات الافتتاح ـ كما قيل [٩] ـ بلا حامل ، وجعل الأمر بتكبيرة الركوع حاملا له ليس أولى ممّا قلنا ، فيتعارض الاحتمالان ويرجع إلى
[١] المدارك ٣ : ٣٩٤.
[٢] الحدائق ٨ : ٢٥٦.
[٣] المبسوط ١ : ١١٠.
[٤] الذكرى : ١٩٨.
[٥] الكافي ٣ : ٣١٩ الصلاة ب ٢٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٧٧ ـ ٢٨٩ ، الوسائل ٦ : ٢٩٥ أبواب الركوع ب ١ ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ٣٢٠ الصلاة ب ٢٤ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ٢٩٧ ـ ١١٩٧ ، الوسائل ٦ : ٢٩٦ أبواب الركوع ب ٢ ح ١.
[٧] التهذيب ٢ : ٦٦ ـ ٢٣٨ ، الوسائل ٦ : ١٠ أبواب تكبيرة الإحرام ب ١ ح ٥.
[٨] علل الشرائع : ٢٥١.
[٩] انظر : الحدائق ٨ : ٢٥٧.