مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٧ - عبارة التسليم وبيان الأقوال فيها
ويردّ بأنّ التسليم وإن صدق على مطلقه ، ولكن يجب الزائد على المطلق بالإجماع ، بل الضرورة ، حيث إنّه تجب كيفية خاصّة فبه يقيّد المطلق ، فإذا لم يتعيّن القيد يرجع إلى أصل الاشتغال.
وبأنّ الروايات دلّت على انقطاع الصلاة بالسلام علينا ، فلا يكون بعده واجب. وهو إنّما يرد على القائل بالجزئيّة.
وبما ذكر ظهر ضعف قول آخر يحكى عن الجامع ، وهو وجوب السلام علينا ـ إلى آخره ـ خاصّة [١]. ونسبه في المعتبر [٢] إلى الشيخ ، وخطّأه الشهيد [٣] ، فإنّه شاذّ ، بل في الذكرى : إنّه خروج عن الإجماع [٤].
ومع ذلك لا يساعده دليل سوى ما قيل من أنّه ظهر من الأخبار أنّ التسليم الواجب أو المستحب هو المحلّل ، وصرّح في المستفيضة بأنّ الانصراف الذي هو التحليل يحصل بهذه الصيغة [٥].
ويردّ بأنّ حصوله بها لا ينافي حصوله بصيغة أخرى أيضا ، سيّما مع شمول التسليم لها ، بل ظهوره فيها.
وأضعف منه ما حكي عن الفاخر [٦] ، وكنز العرفان ، ونقله عن بعض مشايخه المعاصرين أيضا [٧] ، لعدم وضوح مستند له إلاّ ما قيل من الآية [٨] ، والموثّقة المتقدّمة [٩].
[١] الجامع للشرائع : ٤٨.
[٢] المعتبر ٢ : ٢٣٤.
[٣] انظر : الذكرى : ٢٠٧.
[٤] الذكرى : ٢٠٨.
[٥] انظر : الوسائل ٦ : ٤٢٦ أبواب التسليم ب ٤.
[٦] انظر : الذكرى : ٢٠٦ ، قد حكى فيه عن صاحب الفاخر وجوب : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته.
[٧] كنز العرفان ١ : ١٤١.
[٨] ( ... يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب : ٥٦.
[٩] في ص ٣٥٨.