مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٦ - ما يجزي من التسبيح في الأخيرتين
والديلمي ، والحلّي ، والقاضي [١].
قال جماعة : ولم نقف له على مستند [٢].
ويحتمل أن يكون لصحيحة زرارة : قال : قلت : فما أقول [ فيهما؟ ] ـ أي في الأخيرتين ـ قال : « إن كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ، ثلاث مرّات ، تكمله تسع تسبيحات ثمَّ تكبّر وتركع » [٣].
وجه الاستناد : إفادة قوله : « ثمَّ تكبّر » للوجوب ، كما عليه جماعة في الجمل الخبريّة ، فلا يمكن أن يكون تكبيرة الركوع ، فيكون جزءا للتسبيح.
وهو حسن عند من يقول بتلك الإفادة ، ولكنها عندنا غير ثابتة ولأجله يخرج عن الدلالة ، مضافا إلى ما فيه من عدم أولوية الوجوب التخييري عن الاستحباب.
وقد تردّ أيضا [٤] باضطراب الرواية ، لاختلاف نسختها في الفقيه وكذا في السرائر فيشكل التمسك بها ، سيّما وأنّ احتمال السقوط أرجح من الزيادة ، سيّما مع وجود الزيادة في كثير من روايات المسألة وإن لم تكن لبعضها على الوجوب دلالة.
وفيه : منع الاختلاف في رواية الفقيه ـ التي هي الحجة ـ وإنّما هو في رواية السرائر خاصة [٥] ، ولا ضير في اختلافها ، مع أنّ زيادة قوله فيها : « تكمله تسع تسبيحات » ترجّح جانب القلّة.
والثالث : أنّه تسع بإسقاط التكبير في المرّات الثلاث ، حكي عن حريز بن
[١] لم نعثر على قول ابن حمزة في الوسيلة ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٧ ، الديلمي في المراسم : ٧٢ ، الحلّي في السرائر ١ : ٢٢٢ ، القاضي في شرح الجمل : ٩٣.
[٢] كما في المدارك ٣ : ٣٧٩ ، وكشف اللثام ١ : ٢١٩ ، والبحار ٨٢ : ٩٠ ، والحدائق ٨ : ٤١٣ ، والرياض ١ : ١٦٥ ، وغنائم الأيام : ١٨٢.
[٣] الفقيه ١ : ٢٥٦ ـ ١١٥٨ ، الوسائل ٦ : ١٢٢ أبواب القراءة ب ٥١ ح ١.
[٤] كما في الرياض ١ : ١٦٥.
[٥] السرائر ١ : ٢١٩ ، المستطرفات : ٧١ ـ ٢.