مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤ - سائر مستحبات التكبير
مبتدئا بالرفع بابتداء التكبير ، منتهيا له بانتهائه على المشهور ، بل في المعتبر والمنتهى [١] الإجماع عليه ، وهو الحجّة فيه.
مضافا إلى أنه مقتضى الرفع حين الافتتاح كما في الصحيحين الأول والثالث [٢] ، إذ لو تقدّم أحدهما على الآخر لم يتّحدا في الحين. بل هو مقتضى الصحيح الثاني [٣] الدال على كون الرفع وقت التكبير ، والحسن الأول [٤] المصرّح بالرفع في الافتتاح ، والمرسلة [٥] المصرّحة بالرفع بالتكبير.
ولا ينافيه الحسن الآخر والرواية المتعقبة له [٦] الظاهران في كون الرفع بعد التكبير ، لوجوب جعل الفاء فيهما بمعنى الواو كما في الرضوي [٧] ، للإجماع على خلافه ، مع كون ما ذكرنا صالحا للقرينة له.
نعم ظاهر المرسل المنافاة ، لاقتضائه ـ لمكان ثمَّ ـ لكون التكبير بعد الرفع قبل الإرسال ، كما هو القول الثاني في المسألة [٨] ، أو مقارنا له كما هو القول الآخر [٩].
ويدفعها وجوب إخراج لفظة : « ثمَّ » عن معناها الحقيقي الذي هو التعقيب المقيّد بالمهلة بالإجماع ، لعدم استحباب الإمهال ، سيّما إمهال بعد إمهال. ومجازها كما يمكن أن يكون التعقيب المطلق يمكن أن يكون المعيّة ليكون بمعنى لفظة الواو ، فلا يعلم المنافاة.
[١] المعتبر ٢ : ٢٠٠ ، المنتهى ١ : ٢٨٥.
[٢] المتقدمين في ص ٢٩.
[٣] المتقدم في ص ٢٩.
[٤] المتقدم في ص ٣٠.
[٥] المتقدمة في ص ٣٠.
[٦] المتقدمان في ص ٣٠.
[٧] المتقدم في ص ٣٠.
[٨] نسبه في التذكرة ١ : ١١٣ إلى ظاهر الشافعي.
[٩] حكاه عن البعض في نهاية الإحكام ١ : ٤٥٧ ، التذكرة ١ : ١١٣.