مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٢ - جواز العدول من سورة إلى أخرى
أحدهما قبل الفاتحة والأخرى بعدها.
المسألة الخامسة عشرة : يجوز العدول من كل سورة غير الجحد والتوحيد
إلى أخرى ما لم يبلغ النصف ، إجماعا ، كما في شرح القواعد وشرح الإرشاد [١] ، للأصل ، وصحيحة الحلبي : « من افتتح بسورة ثمَّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ، إلاّ قل هو الله أحد ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون » [٢].
والمروي في الدعائم عن الصادق عليهالسلام : « من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثمَّ رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الآخر [٣] إلاّ أن يكون بدأ بقل هو الله أحد فإنّه لا يقطعها ، وكذلك سورة الجمعة والمنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما ، وإن بدأ بقل هو الله أحد قطعها ورجع إلى سورة الجمعة والمنافقين يجزيه في صلاة الجمعة خاصة » [٤].
وصحيحة عمرو بن أبي نصر : الرجل يقوم في الصلاة يريد أن يقرأ سورة فقرأ قل هو الله أحد أو قل يا أيّها الكافرون ، فقال : « يرجع من كل سورة إلاّ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون » [٥].
وهي بعمومها شاملة لمن أراد سورة أولا وقرأ غيرها مع القصد والرجوع عن الإرادة الاولى ، فلا يرد أنّه لعلّه لعدم قصد السورة في البسملة وغير ذلك ممّا يذكر بعضه.
[١] جامع المقاصد ٢ : ٢٧٩ ، مجمع الفائدة ٢ : ٢٤٥.
[٢] التهذيب ٢ : ١٩٠ ـ ٧٥٣ ، الوسائل ٦ : ٩٩ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ٢.
[٣] في الدعائم : « ما لم يبلغ نصف السورة » ، وما في المتن موافق للنسخ والمستدرك.
[٤] دعائم الإسلام ١ : ١٦١ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٢٠٠ أبواب القراءة ب ٢٧ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ٣١٧ الصلاة ب ٢١ ح ٢٥ ، التهذيب ٢ : ١٩٠ ـ ٧٥٢ ، الوسائل ٦ : ٩٩ أبواب القراءة ب ٣٥ ح ١.