مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٠ - وجوب مراعاة الترتيب بين الآيات والكلمات
يعارض بجواز القراءة بغير السبع إذا كان الاختلاف بأقلّ من حرفين ، لصدق قراءة الفاتحة والقرآن عرفا ، ويتعدّى إلى غيره بعدم الفصل ، فيبقى الأصل بلا معارض.
فائدة :
من الفاتحة البسملة إجماعا منّا ومن أكثر العامة ، وهو الحجّة ، مضافا إلى الأخبار المتكثرة [١] ، فتجب قراءتها فيها.
وكذا في السورة على الأشهر ، بل هو أيضا مجمع عليه ، لعدم قدح ما نسب إلى الإسكافي من المخالفة في السورة [٢] ، فبه يردّ قوله ، مضافا إلى بعض المعتبرة [٣].
والأخبار المخالفة في الموضعين [٤] ـ لو سلّمت دلالتها ـ لم تفد أصلا ، لشذوذها غايته ، وموافقتها العامة [٥].
المسألة الرابعة : لا تجزي الترجمة مع القدرة على القراءة العربيّة بإجماعنا المحقّق ، والمصرّح به في كلام جماعة حدّ الاستفاضة كالناصريّات والخلاف والمنتهى والذكرى والمدارك [٦] ، وهو الحجّة فيه. مضافا إلى عدم كون الترجمة : القرآن أو الفاتحة أو السورة المأمور بقراءتها ، لصحة السلب ، وتبادر غيرها. ولا دلالة لقوله تعالى ( لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ) [٧].
المسألة الخامسة : يجب ترتيب آيها وكلماتها على الوجه المنقول ، لقولهم
[١] انظر : الوسائل ٦ : ٥٧ أبواب القراءة ب ١١.
[٢] نسبه اليه الشهيد في الذكرى : ١٨٦.
[٣] انظر : الوسائل ٦ : ٥٨ أبواب القراءة ب ١١ ح ٥.
[٤] انظر : الوسائل ٦ : ٦٠ أبواب القراءة ب ١٢.
[٥] انظر : بداية المجتهد ١ : ١٢٦ ، والمغني ١ : ٥٥٨ و ٥٦٨.
[٦] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٧ ، الخلاف ١ : ٣٤٣ ، المنتهى ١ : ٢٧٣ ، الذكرى : ١٨٦ ، المدارك ٣ : ٣٤١.
[٧] الانعام : ١٩.